وصفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، كلمة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأنها "خطاب فارغ مليء بالأكاذيب والشعارات البائسة"، معتبرة أنها كشفت، وفق تعبيرها، "عمق الأزمة التي يعيشها".
وقالت الحركة، في تصريح صحفي صدر عنها، أمس الخميس 24 أيلول/ سبتمبر 2026، إن "الأكاذيب الفاضحة" التي أوردها نتنياهو خلال كلمته لم تعد تنطلي على دول العالم أو الرأي العام العالمي، مشيرة إلى أن ما وصفته بـ"حرب الإبادة الوحشية وسياسة التجويع والتعطيش" في قطاع غزة كشفت حقيقة الاحتلال، بحسب قولها.
وأضافت أن الحرب الإسرائيلية أودت بحياة عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ، فضلًا عن استمرار استهداف مقومات الحياة لأكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة.
ورفضت الحركة ادعاء نتنياهو بأن الجيش الإسرائيلي هو "الأكثر أخلاقية" في العالم، معتبرة أن ما شهدته غزة خلال الحرب، من قتل للمدنيين واستهداف للأطفال والنساء، يتناقض مع هذا الادعاء.
وقالت إن هذا الطرح يتعارض، وفقًا لها، مع ما وثقته لجان وتقارير أممية مستقلة بشأن الانتهاكات المرتكبة في قطاع غزة، والتي قالت إنها ترقى إلى "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية".
واتهمت حماس نتنياهو بإنكار ما وصفته بـ"الإبادة الممنهجة" في القطاع، مشيرة إلى أن التقارير الدولية والمشاهد التي وثقها العالم خلال الحرب، إلى جانب ما نسبته إلى جنود وضباط إسرائيليين من اعترافات، وتصريحات لمسؤولين إسرائيليين بشأن الفلسطينيين، تناقض رواية رئيس حكومة الاحتلال.
واعتبرت الحركة أن انسحاب عدد كبير من وفود الدول من قاعة الجمعية العامة خلال كلمة نتنياهو، ورفضها الاستماع إليها، يعكسان، بحسب تقديرها، "العزلة الدولية" التي تحيط به وبإسرائيل.
وقالت إن ذلك يجسد ما وصفته بـ"تنامي الوعي العالمي بحقيقة الاحتلال"، واتساع دائرة التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره واستعادة أرضه ومقدساته وإقامة دولته المستقلة.
وحذرت حماس، في السياق ذاته، من مخططات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، متهمة نتنياهو بإنكار وجود الشعب الفلسطيني فيها، ومنح غطاء لاعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين، ودعت إلى مواجهة هذه المخططات والاعتداءات "بكل السبل".
وفي ختام تصريحها، انتقدت حماس السماح لنتنياهو بإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل مذكرة توقيف صادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية.
واعتبرت أن إتاحة منبر الأمم المتحدة له للترويج لما وصفته بـ"أكاذيب ثبت زيفها" تمثل "خطيئة سياسية"، مطالبة بمحاكمته أمام العدالة الدولية والإنسانية.