مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

البيدر: مشروع E1 يعيد رسم المشهد الجغرافي شرق القدس

الرسالة نت - متابعة

قالت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة، إن مشروع "E1" الاستيطاني بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم" يتجاوز كونه مشروعًا عمرانيًا، ويمضي نحو إنشاء منظومة استيطانية متكاملة من شأنها تغيير المشهد الجغرافي في واحدة من أكثر مناطق الضفة الغربية حساسية.

وأوضحت المنظمة أن المشروع يشمل إقامة 3 آلاف و401 وحدة استيطانية، إلى جانب منطقة تشغيل وتجارية تمتد على نحو 1,355 دونمًا شرق بلدة عناتا، شمال شرقي القدس، فضلًا عن شق طرق وإنشاء بنى تحتية وإعادة تنظيم حركة الفلسطينيين في المنطقة.

وأكدت أن خطورة المشروع ترتبط بموقعه الجغرافي، في ظل المساعي لتعزيز الاتصال العمراني بين القدس و"معاليه أدوميم"، ضمن منطقة تشكل حلقة جغرافية حساسة تربط شمال الضفة الغربية بجنوبها.

وقال المشرف العام على المنظمة، المحامي حسن مليحات، إن المشروع لا يتعلق بإضافة كتلة استيطانية جديدة إلى الخريطة، وإنما بإنشاء منظومة متكاملة تضم المستوطنات والطرق والمناطق التجارية والبنية التحتية، بالتوازي مع إعادة توجيه حركة الفلسطينيين في المنطقة.

4 آلاف فلسطيني في نطاق المشروع

وأشار مليحات إلى أن المنطقة المستهدفة ليست أرضًا خالية، موضحًا أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يفيد بوجود 18 تجمعًا بدويًا ورعويًا فلسطينيًا ضمن نطاق تأثير المشروع، يقطنها نحو 4 آلاف فلسطيني.

وأضاف أن سكان هذه التجمعات يواجهون منذ سنوات ضغوطًا متواصلة، تشمل هدم المنشآت، وفرض قيود على التخطيط والبناء، وتقييد الوصول إلى الأراضي ومصادر المياه، إلى جانب مخاطر التهجير.

ورأت المنظمة أن تداعيات مشروع "E1" لا يمكن فصلها عن هذه الضغوط، مشيرة إلى أن توسع المستوطنات وتغيير مسارات الطرق وتقييد حركة السكان وهدم المنشآت وتقليص مساحات الرعي والوصول إلى مصادر المياه، من شأنها التأثير بصورة مباشرة في قدرة التجمعات البدوية على البقاء والاستمرار في أراضيها.

مخاوف من التهجير

ولفت مليحات إلى أن حساسية المشروع تتزايد في ظل طرح خطط إسرائيلية لنقل تجمعات بدوية من منطقة "E1" إلى مواقع أخرى قرب أبو ديس، معتبرًا أن هذه الخطط تثير مخاوف من تفاقم عمليات التهجير في المنطقة.

وبحسب المنظمة، فإن المشروع بما يتضمنه من وحدات استيطانية وطرق وبنى تحتية ومناطق تجارية، يأتي ضمن تغييرات واسعة في طبيعة المنطقة واستخدامات الأراضي وحركة السكان، ما يزيد الضغوط على التجمعات الفلسطينية الموجودة فيها.

بث مباشر