أعلن جهاز الدفاع المدني الفلسطيني، اليوم الأحد، تعامل طواقمه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مع عدد من الحوادث الناجمة عن تضرر منازل ومبانٍ سكنية جراء الاستهدافات الإسرائيلية خلال الحرب، محذراً من مخاطر استمرار السكان في المباني المتصدعة.
وقال الدفاع المدني، في بيان وصل "الرسالة نت"، إن طواقم الإنقاذ تمكنت من إنقاذ خمسة أطفال علقوا في الطابق العلوي لمنزل بمنطقة الزيتون، جنوبي مدينة غزة، عقب انهيار درج داخلي في المبنى المتصدع، كما أنقذت شاباً سقط عليه جزء من سقف منزل قرب مسجد علي في المنطقة ذاتها.
وفي منطقة الشيخ رضوان، أخلت الطواقم عدداً من الأسر من عمارة «النجمة» في شارع فلسطين، وحذرت بقية السكان من خطورة البقاء داخلها، مطالبة إياهم بإخلائها حفاظاً على حياتهم.
كما تدخلت طواقم الإنقاذ في مدينة غزة ومناطق جنوبي القطاع لإزالة كتل وجدران إسمنتية مهددة بالسقوط من عدد من المنازل، استجابة لبلاغات المواطنين، فيما أجرت فرق الوقاية والسلامة معاينات لعدد من المباني المتصدعة.
وأوضح الدفاع المدني أن فرق السلامة أبلغت سكان أربعة منازل بضرورة إخلائها والانتقال إلى أماكن أكثر أمناً، في ظل استمرار وجود نازحين داخل مبانٍ تضررت خلال الحرب، بسبب انعدام البدائل السكنية.
وتأتي هذه التحذيرات بعد أيام من انهيار بناية «السعادة» في حي الصبرة بمدينة غزة، والذي أسفر عن استشهاد 21 مواطناً، بينهم 12 طفلاً و5 نساء، فيما أُنقذ 45 آخرون، بينهم 14 مصاباً، وفق وزارة الداخلية في غزة.
وأعاد انهيار البناية تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها السكان والنازحون المقيمون في المباني المتضررة، وسط تحذيرات الدفاع المدني من وجود أكثر من ألفي مبنى متداعٍ وآيل للسقوط في أنحاء القطاع، يقطن عدداً منها نازحون اضطروا إلى اللجوء إليها بعد فقدان مساكنهم وغياب البدائل.
وبحسب التقييم النهائي السريع للأضرار والاحتياجات في غزة، الذي أعده البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، تعرض أكثر من 371 ألف وحدة سكنية للدمار أو الأضرار، فيما قُدرت احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار على مدى العقد المقبل.
ويقدّر التقرير حجم الركام في قطاع غزة بأكثر من 68 مليون طن، ما يجعل إزالة الأنقاض والتعامل مع مخاطر المباني المتضررة من أبرز الاحتياجات العاجلة.
وفي ظل استمرار أزمة السكن وتباطؤ عمليات إزالة الركام وإعادة الإعمار، يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام خيارين شديدي الصعوبة: الإقامة في خيام ومساكن مؤقتة تفتقر إلى مقومات الحياة، أو العودة إلى مبانٍ متضررة قد تشكل خطراً مباشراً على حياتهم.