قائمة الموقع

الضمير للرسالة: نحذر من استشراس الحملة العدوانية ضد الأسرى المرحلة المقبلة

2026-09-17T09:17:00+03:00
خاص-الرسالة نت

حذّر مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة، الحقوقي علاء السكافي، من تصاعد الإجراءات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين خلال المرحلة المقبلة، معتبرًا أن المؤشرات القائمة داخل السجون تنذر بمزيد من التشديد والانتهاكات.

وقال السكافي لـ"الرسالة نت" إن الأسرى في سجن جلبوع وغيره من السجون الإسرائيلية يعيشون ظروفًا استثنائية قاسية وغير مسبوقة، في ظل استمرار الإجراءات العقابية والتضييق على الغذاء والعلاج والنظافة والحركة والاحتياجات الأساسية.

وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين قد أفادت في تقرير صادر في 26 أغسطس بتدهور الأوضاع الصحية والمعيشية للأسرى في سجن جلبوع، مشيرة إلى الإهمال الطبي وشح الغذاء ومستلزمات النظافة، كما وثقت في تقارير سابقة فقدان بعض الأسرى أوزانًا كبيرة نتيجة الظروف المعيشية.

وأوضح السكافي أن ما يجري داخل السجون لا يمكن التعامل معه بوصفه سلسلة إجراءات منفصلة، بل يأتي – بحسب تقديره – ضمن سياسة متواصلة لتشديد ظروف الاعتقال وتحويل حياة الأسرى اليومية إلى مساحة للعقاب والضغط النفسي والجسدي.

وأضاف أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يحاول توظيف ملف الأسرى في خطابه وتحركاته السياسية والانتخابية، محذرًا من أن اقتراب انتخابات الكنيست قد يدفع نحو مزيد من التصعيد بحق الأسرى لإرضاء القاعدة اليمينية المتشددة. وقد تناولت تقارير إسرائيلية وفلسطينية خلال الأسابيع الأخيرة توظيف بن غفير لزياراته للسجون والتشدد تجاه الأسرى ضمن حملته السياسية قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر.

وأشار السكافي إلى أن الأسرى يدفعون ثمن هذا التصعيد من صحتهم وحياتهم، في ظل استمرار الإهمال الطبي وتقليص الاحتياجات الأساسية، وما وصفه بتراجع واضح في منظومة الحماية القانونية والإنسانية داخل السجون.

وأكد أن مؤسسة الضمير تتابع بقلق بالغ أوضاع الأسرى، مشددًا على أن استمرار الإجراءات الحالية قد يقود إلى مزيد من التدهور الصحي وارتفاع المخاطر على حياة المرضى وكبار السن والمعتقلين الذين يحتاجون إلى علاج ومتابعة منتظمة.

ودعا المؤسسات الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية إلى تكثيف زياراتها وتحركاتها وممارسة الضغط لضمان تطبيق قواعد القانون الدولي المتعلقة بمعاملة المعتقلين.

وختم السكافي بالتحذير من استشراس الحملة العدوانية ضد الأسرى خلال المرحلة المقبلة، داعيًا إلى إبقاء ملف الأسرى حاضرًا على المستويات الحقوقية والإعلامية والدولية، وعدم السماح بتحويل معاناتهم إلى مادة للدعاية والمزايدات الانتخابية الإسرائيلية.

 

اخبار ذات صلة