كشفت لجنة الانتخابات المركزية عن آخر ترتيباتها لإجراء الانتخابات التشريعية في قطاع غزة، المقرر الاقتراع فيها يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب والدمار الواسع الذي طال البنية التحتية ومراكز الاقتراع. (الانتخابات الفلسطينية)
وقال المدير الإقليمي للجنة الانتخابات في قطاع غزة جميل الخالدي، إن مرحلة الترشح ستبدأ في 26 سبتمبر/أيلول الجاري وتستمر 12 يومًا، حتى 7 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، على أن تستقبل طلبات الترشح في مقر اللجنة بمدينة دير البلح، إلى جانب مكاتبها في الضفة الغربية. (الانتخابات الفلسطينية)
وأوضح الخالدي أن اللجنة تتواصل مع وزارة الداخلية في غزة للوصول إلى سجل انتخابي بديل، مبينًا أنه جرى الاتفاق على تزويد اللجنة بالسجل المدني، مع استثناء البيانات الحساسة التي تمس خصوصية المواطنين.
وأشار إلى أن اللجنة ستوزع السجل المدني الخاص بقطاع غزة على القوائم الانتخابية المشاركة، سواء كانت حزبية أو مستقلة، لتقوم القوائم بتنقيحه بدلًا من نشر سجل الناخبين وفتح باب الاعتراض عليه بالطريقة المعتادة.
وأضاف أن القوائم الانتخابية سيكون بإمكانها الاعتراض على وجود أسماء لشهداء أو متوفين أو مسافرين، على أن تتولى لجنة الانتخابات التواصل مع وزارة الداخلية لتصويب البيانات.
وكانت لجنة الانتخابات قد أعلنت اعتماد السجل المدني المحدّث دوريًا قاعدة بيانات أساسية لإدارة العملية الانتخابية في قطاع غزة، في ضوء التغيرات الكبيرة التي طرأت على توزيع السكان نتيجة النزوح القسري والظروف التي فرضتها الحرب.
وفيما يتعلق بالمدانين في قضايا جنائية، أكد الخالدي أن قانون الانتخابات يمنع المدانين من الترشح والاقتراع.
وأوضح أن وجود شخص مدان ضمن السجل المدني أو سجل الناخبين يتيح لأي شخص الطعن في وجود اسمه، مشيرًا إلى أن لجنة الانتخابات تنظر في الطعن أولًا، وفي حال رفضه يمكن للطاعن الاستئناف أمام محكمة قضايا الانتخابات، التي يكون قرارها نهائيًا في هذه الحالة.
وبيّن الخالدي أن اللجنة ستعتمد إجراءات تقنية يوم الاقتراع لضبط العملية الانتخابية ومنع التصويت المزدوج.
وأوضح أن الناخب، الذي يشترط أن يكون قد أتم 18 عامًا، سيتوجه إلى موظف الاقتراع، الذي يتحقق عبر هاتف مزود ببيانات السجل المدني من وجود اسمه ضمن السجل.
وبعد التحقق، يحصل الناخب على ورقة الاقتراع ويتوجه إلى كابينة التصويت، فيما يتولى موظف ثانٍ شطب اسمه إلكترونيًا من السجل بعد إدلائه بصوته، بما يمنع إمكانية تصويته في مركز آخر.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات، إلى جانب استخدام الحبر الانتخابي، تهدف إلى ضبط العملية الانتخابية ومنع ازدواج التصويت قدر الإمكان.
وقال الخالدي إن التحضيرات للعملية الانتخابية تسير رغم جملة من العقبات، في مقدمتها إغلاق المعابر والحصار المفروض على قطاع غزة، إلى جانب صعوبة إدخال المستلزمات الانتخابية.
وأوضح أن اللجنة تجري اتصالات مع المجتمع الدولي لإدخال صناديق الاقتراع وأوراق التصويت والحبر الانتخابي إلى القطاع، مشيرًا إلى وجود وعود بإدخال هذه المواد، لكنها لم تتحول حتى الآن إلى خطوات عملية على الأرض.
وأضاف أنه في حال تعذر إدخال المستلزمات، ستبحث اللجنة عن بدائل محلية، موضحًا أن صناديق الاقتراع يمكن توفيرها من السوق المحلية، كما حدث خلال الانتخابات المحلية في دير البلح، فيما يمكن طباعة أوراق الاقتراع داخل القطاع، بينما يجري البحث عن بديل للحبر الانتخابي في حال تعذر إدخاله.
وأشار إلى أن اللجنة تخطط لإقامة أكثر من 100 مركز اقتراع في قطاع غزة، موزعة في المناطق التي يمكن الوصول إليها، وخاصة مناطق النزوح، على أن تضم هذه المراكز أكثر من 400 محطة اقتراع.
وأوضح أن اعتماد السجل المدني بدلًا من تحديث سجل الناخبين سيسمح للناخب بالتصويت في أي مركز اقتراع متاح، دون أن يكون مقيدًا بمركز محدد مسبقًا.
وتوقع المدير الإقليمي للجنة الانتخابات أن يتجاوز عدد المواطنين الذين يحق لهم الاقتراع في قطاع غزة مليونًا و100 ألف ناخب.
وتواصل لجنة الانتخابات استعداداتها للمرحلة المقبلة وفق الجدول الزمني المعلن، فيما تبدأ فترة الترشح رسميًا في 26 سبتمبر/أيلول وتستمر حتى 7 أكتوبر/تشرين الأول، قبل الانتقال إلى مرحلة الدعاية الانتخابية وصولًا إلى يوم الاقتراع في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026. (الانتخابات الفلسطينية)