مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

عضو مجلس وطني لـ "الرسالة نت": التحضيرات لانتخابات "الوطني" تقوم على التعيين

الرسالة نت - خاص

انتقد عضو المجلس الوطني الفلسطيني تيسير الزابري، الآلية التي يجري وفقها التحضير لانتخابات المجلس الوطني في نوفمبر القادم، وفق المرسوم الرئاسي الذي أصدره رئيس السلطة محمود عباس، قائلاً: "إنها لا تقوم وفق ما يجري حالياً على الانتخاب وإنما على التعيين".
وأوضح الزابري في حديث خاص مع "الرسالة نت"، أن هناك وفوداً شُكلت من جانب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير للتواصل مع الجاليات الفلسطينية في الخارج، مشيراً إلى أن طريقة التعامل مع انتخابات المجلس الوطني تختلف عن الانتخابات التشريعية، التي يفترض أن تتم عبر صناديق الاقتراع.
وأضاف أن التحضيرات الحالية للمجلس الوطني تتضمن ترتيبات لتعيين ممثلين عن الفلسطينيين في عدد من الدول، بينها الكويت والبحرين وألمانيا، معتبراً أن ذلك يمثل تعدياً على حق فلسطينيي الشتات في انتخاب ممثليهم. 
وأكد الزابري رفضه لأي ترتيبات تقوم على تعيين ممثلي الشتات بدلاً من انتخابهم، مشدداً على أن الفلسطينيين في الخارج يجب أن يتمتعوا بحق المشاركة في اختيار أعضاء المجلس الوطني.
وقال إن المجلس الوطني يفترض أن يكون الإطار الجامع للفلسطينيين في الداخل والخارج، وإن عدم إجراء انتخابات حقيقية في الشتات سيؤثر في طبيعة التمثيل الوطني وفي شرعية المجلس.
وأشار إلى أن إجراء انتخابات المجلس الوطني، في حال إتمامها، يفترض أن يفضي إلى تشكيل مجلس موحد يضم ممثلي الداخل والخارج، معتبراً أن الانتخابات هي الطريق الطبيعي لتجديد المؤسسات الفلسطينية ومنحها شرعية شعبية.
وفيما يتعلق بالانتخابات التشريعية، قال الزابري إن الموعد المعلن لإجرائها في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني يحيط به قدر كبير من الشك، في ظل تداول معلومات متكررة عن احتمال تأجيلها.
ورأى أن حالة عدم اليقين لا ترتبط فقط بالظروف الداخلية، وإنما بما وصفه بتأثير الضغوط العربية والإسرائيلية والأميركية على القرار السياسي الفلسطيني، إضافة إلى عوامل التمويل الخارجي.
وأشار إلى زيارة مرتقبة لرئيس السلطة محمود عباس إلى القاهرة، لبحث عدد من الملفات المتعلقة بالانتخابات، معتبراً أن الموقف المصري قد يكون مؤثراً في تحديد مصير الموعد المعلن.
وحذر من تكرار سيناريوهات سابقة جرى خلالها تأجيل الانتخابات في اللحظات الأخيرة، قائلاً إن التأجيل الذي حدث سابقاً تحت هذا العنوان انتهى عملياً إلى إلغاء الانتخابات.
جبهة مواجهة
ورفض الزابري اعتبار الظروف السياسية والأمنية الحالية سبباً كافياً لتأجيل الانتخابات، مؤكداً أن المشاركة الشعبية لا ترتبط بظرف زمني مناسب أو غير مناسب، وإنما تمثل حقاً أساسياً للشعب في ممارسة دوره السياسي.
وأضاف أن الانتخابات ليست مجرد عملية قانونية تتعلق باللوائح والأنظمة، وإنما يمكن أن تشكل، في نظره، جبهة سياسية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح أن موقف الاحتلال من الانتخابات، وما يفرضه من قيود وعراقيل، يؤكد أنها تمثل فعلاً سياسياً له تأثير على الصراع، مشيراً إلى إجراءات إسرائيلية سابقة أعاقت مشاركة فلسطينيين في العملية الانتخابية، خاصة في القدس.
وتابع أن الفلسطينيين يجب أن يتعاملوا مع الانتخابات باعتبارها جزءاً من معركة مواجهة الاحتلال، وليس باعتبارها هدفاً منفصلاً عن القضايا الوطنية الأساسية.
وبيّن الزابري أن الانتخابات يمكن أن تعزز المطالب الفلسطينية المتعلقة بإدخال التمويل والمساعدات إلى قطاع غزة، وإخراج المرضى، وضمان عودة الفلسطينيين الراغبين إلى مناطقهم، إلى جانب مواجهة الاعتداءات والاقتحامات الإسرائيلية في الضفة الغربية وهجمات المستوطنين.
وشدد على أن هذه القضايا لا ينبغي أن تتراجع أمام الاستحقاق الانتخابي، بل يجب أن تكون الانتخابات وسيلة لتعزيز الموقف السياسي الفلسطيني في مواجهتها.
وقال إن المواجهة مع الاحتلال يجب أن تستمر قبل الانتخابات وبعدها، باعتبارها قضية أساسية في مختلف مراحل العمل الوطني الفلسطيني.
إدارة المرحلة القادمة
وأكد الزابري أن قطاع غزة، في ظل الظروف التي يعيشها، بحاجة إلى إدارة سياسية وطنية وموحدة، معتبراً أن تحقيق ذلك يتطلب مؤسسات شرعية منتخبة تجمع الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال إن توحيد الإدارة السياسية الفلسطينية لا يمكن أن يتم بصورة مستقرة من دون مؤسسات تستند إلى الشرعية الشعبية، سواء المجلس التشريعي أو المجلس الوطني.
وختم بالتأكيد على أن الانتخابات، في حال إجرائها بصورة ديمقراطية وشاملة، يمكن أن تشكل مدخلاً لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية وتعزيز الوحدة الوطنية، شريطة أن تشمل الفلسطينيين في الداخل والشتات، وألا تتحول ترتيباتها إلى وسيلة لمصادرة حق أي فئة في اختيار ممثليها.

بث مباشر