مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

إعلانات شات جي بي تي تصل إلى مصر.. تحول جديد في سوق التسويق الرقمي

الرسالة نت - متابعة

بدأت شركة أوبن إيه آي توسيع نطاق الإعلانات داخل شات جي بي تي إلى أسواق خارج الولايات المتحدة، في خطوة تشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب الهند وأوروبا، بما يفتح فصلًا جديدًا في نموذج أعمال المنصة وسوق الإعلان الرقمي.

وأعلنت الشركة في نهاية أغسطس/آب أن إعلانات شات جي بي تي أصبحت متاحة في أكثر من 40 دولة، مشيرة إلى استخدام عشرات الآلاف من المعلنين للمنصة، فيما بلغ معدل الإيرادات السنوي مليار دولار خلال أقل من 200 يوم من إطلاق الإعلانات.

ويرتبط إدخال الإعلانات إلى شات جي بي تي بارتفاع تكاليف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية اللازمة لخدمة أعداد متزايدة من المستخدمين. وتعتمد أوبن إيه آي في نموذج أعمالها على عدة مصادر للإيرادات، من بينها الاشتراكات، وخدمات الشركات، وواجهات برمجة التطبيقات المدفوعة، إلى جانب الإعلانات.

إعلانات داخل المحادثة

يختلف الإعلان داخل شات جي بي تي عن الإعلانات التقليدية في محركات البحث، إذ يظهر ضمن تجربة محادثية يكون فيها المستخدم بصدد البحث أو المقارنة أو اتخاذ قرار.

وتوضح أوبن إيه آي أن نظام الإعلانات يعتمد على سياق المحادثة الحالية لعرض إعلانات مرتبطة باهتمامات المستخدم، مع إمكانية استخدام سياق أوسع من تجربة المستخدم على المنصة، بحسب الدولة وإعدادات الخصوصية.

وتؤكد الشركة أن الإعلانات تظهر بصورة منفصلة وواضحة عن إجابات شات جي بي تي، مع تمييزها كمحتوى مدفوع، وأن المعلنين لا يستطيعون تعديل إجابات النموذج أو التأثير في ترتيب المعلومات التي يقدمها.

وتستهدف الإعلانات بصورة أساسية مستخدمي الخطط المجانية وشات جي بي تي غو، في حين لا تشمل حاليًا الخطط المدفوعة الأعلى، مثل Plus وPro، وفق سياسات الشركة المعلنة.

مصر ضمن الأسواق الجديدة

وتأتي مصر ضمن الأسواق العربية التي شملها التوسع الجديد لمنظومة إعلانات شات جي بي تي، إلى جانب عدد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يتيح للشركات والعلامات التجارية المحلية الوصول إلى مستخدمي المنصة عبر حملات إعلانية مخصصة.

ولا يعني دخول الإعلانات إلى السوق المصرية أن كل مستخدم سيشاهد إعلانًا في كل محادثة، إذ يرتبط ظهور الإعلانات بأهلية الحساب ونوع الاشتراك وتوافر الإعلان والسياق المناسب.

لكن دخول مصر إلى هذه المنظومة قد يمنح الشركات المحلية قناة جديدة للوصول إلى المستهلكين، خصوصًا مع تزايد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث عن المنتجات والخدمات والمقارنة بينها واتخاذ قرارات الشراء.

ويختلف هذا النموذج عن الاستهداف التقليدي القائم على الكلمات المفتاحية أو السلوك الرقمي، إذ يمكن للإعلان أن يظهر في سياق محادثة يحدد فيها المستخدم احتياجاته وميزانيته وتفضيلاته، ما يتيح للمعلن الوصول إليه في مرحلة متقدمة من رحلة اتخاذ القرار.

الخصوصية في مواجهة التوسع الإعلاني

وتبرز الخصوصية باعتبارها أحد أكثر الملفات حساسية في نموذج إعلاني يعتمد على المحادثات، نظرًا إلى أن المستخدم قد يشارك خلال حواره مع الذكاء الاصطناعي معلومات أكثر تفصيلًا مما يكتبه عادة في محركات البحث.

وتقول أوبن إيه آي إن المعلنين لا يحصلون على المحادثات الخاصة أو سجل المحادثات أو الذاكرة الشخصية للمستخدمين، كما لا يمكنهم التأثير في إجابات النموذج.

ومع ذلك، تظل الشفافية والفصل الواضح بين المحتوى الإعلاني وإجابات الذكاء الاصطناعي من أبرز التحديات أمام هذا النموذج، خصوصًا مع اتساع استخدام شات جي بي تي في الأسواق العربية.

منافس جديد لغوغل وميتا؟

ومع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث والمقارنة، قد تتحول الإعلانات داخل شات جي بي تي إلى قناة تسويقية تنافس تدريجيًا الإعلانات التقليدية على محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها غوغل وميتا.

كما تتيح أوبن إيه آي للمعلنين إدارة حملاتهم عبر Ads Manager في الأسواق التي تتوافر فيها الخدمة، بما يسمح للشركات، ومنها الصغيرة والمتوسطة، بإنشاء الحملات والوصول إلى مستخدمي شات جي بي تي دون الاعتماد الكامل على فرق المبيعات المباشرة.

وبالنسبة إلى أوبن إيه آي، فإن بلوغ الإعلانات معدل إيرادات سنوي قدره مليار دولار خلال أقل من 200 يوم يعكس تحولها إلى مصدر رئيسي من مصادر الدخل، وليس مجرد تجربة مؤقتة.

ومع وصول الإعلانات إلى مصر والمنطقة، تبدأ مرحلة جديدة سيكون فيها مدى تقبل المستخدمين للإعلانات داخل المحادثات، وقدرة الشركات على الاستفادة منها، والحفاظ على الخصوصية والثقة، عوامل حاسمة في تحديد مستقبل هذا النموذج من الإعلان الرقمي.

بث مباشر