أسهمت اتفاقية باريس للمناخ في تحقيق تقدم ملموس على صعيد مواجهة التغير المناخي؛ فبعد أن كان المسار العالمي ينذر بارتفاع درجات الحرارة بنحو 3.6 درجات مئوية بحلول عام 2100، تشير التقديرات الحالية إلى تراجع الاحترار المتوقع إلى نحو 2.6 درجة.
وتزامن ذلك مع نمو متسارع في تقنيات الطاقة النظيفة، ولا سيما الطاقة الشمسية ووسائل النقل الكهربائية. ويعكس التطور في قطاع الطاقة الشمسية سرعة التحول العالمي، إذ استغرق تركيب أول تيراواط من قدرات الطاقة الشمسية نحو 70 عاماً، بينما جرى تركيب التيراواط الثالث خلال عامين فقط.
ورغم هذا التقدم، لا تزال الانبعاثات العالمية عند مستويات مرتفعة؛ فقد وصلت إلى مرحلة من الاستقرار النسبي، من دون أن تدخل بعد في مسار انخفاض مستدام. ويؤكد ذلك أن التحول في قطاع الطاقة، رغم سرعته، لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب لوقف تصاعد أزمة المناخ.
وتتطلب مواجهة التغير المناخي، في ظل هذه المعطيات، تحركاً جماعياً وتسريعاً لجهود خفض الانبعاثات، إلى جانب توسيع الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة وتعزيز التعاون الدولي للحد من آثار الاحتباس الحراري.