قائمة الموقع

أمّ العريس سماح العرابيد.. كان ابنها يستعد لزفافه، فارتقت وهي تدافع عن زوجها

2026-09-02T09:52:00+03:00
صورة ذكاء اصطناعي تحاكي المشهد
الرسالة نت_ خاص

كان يفترض أن يكون اليوم موعدًا للفرح في بيت أم محمد العرابيد(سماح الخالدي)
كان  موعدًا يُكتب فيه كتاب ابنها، وتبدأ معه عائلة العرابيد الاستعداد لزفاف جديد. لكن الاحتلال بدّل موعد الفرح إلى مأتم.
سماح محمد العرابيد، أمّ العريس وزوجة القائد معين العرابيد، وجدت نفسها في قلب اشتباك مسلح بعدما اقتحمت قوة إسرائيلية خاصة منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة.
لم تغادر مكان زوجها، كما تقول العائلة، بل بقيت إلى جانبه في لحظات المواجهة، وحملت السلاح للدفاع عنه، بينما كانت أصوات الرصاص والقصف تملأ المكان.
كان زوجها معين العرابيد في مواجهة القوة الخاصة التي تسللت إلى المنطقة، قبل أن ينتهي الاشتباك بإصابته واعتقاله ونقله إلى داخل (إسرائيل)، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية في غزة، التي قالت إن العرابيد أُصيب أثناء اشتباكه مع القوة المتسللة.
أما سماح، فكانت نهايتها مختلفة.
بحسب عائلتها، تعرضت للاستهداف بصاروخ أطلقته طائرة استطلاع، لتصاب بجروح بالغة، قبل أن ترتقي شهيدة.
وفي الوقت الذي كانت فيه العائلة تنتظر أن تحتفل بكتب كتاب ابنها، كانت تستقبل خبر استشهاد أمه؛ ثم إصابة العريس نفسه إصابة بالغة.
ولم يكن الموت وحده ما حمله ذلك اليوم إلى الأسرة؛ فقد أصيب أطفال سماح أيضًا خلال العملية، ونُقلوا لتلقي العلاج، وسط تقارير تحدثت عن إصابات خطيرة.
هكذا انقلب يوم كان يفترض أن يجتمع فيه أفراد العائلة حول عريسها إلى يومٍ يحمل فيه أفرادها خبر استشهاد الأم، بينما الزوج في الأسر، والأطفال في المستشفى، والفرح الذي انتظرته الأسرة مؤجلًا إلى أجل غير معلوم.
سماح لم تكن عروس اليوم، بل كانت أمّ العريس؛ المرأة التي كان يفترض أن تنشغل بتجهيز ابنها لكتب كتابه، فإذا بها تدخل معه في يومه نفسه إلى فصل آخر من حياة غزة: فصل الأم التي فقدت حياتها، بينما ابنها الذي كان ينتظر أن يبدأ حياة زوجية جديدة، وجد نفسه يواجه يومه الأهم وسط خبر استشهاد أمه وأسر والده.
وفي غزة، قد يأتي موعد كتب الكتاب محمّلًا بالزغاريد في بيت، وبالدموع في بيت آخر؛ وقد تتحول الأم التي كانت تنتظر أن تزف ابنها، إلى شهيدة يزفها أهلها إلى قبرها؛ لكنهم سيذكرون أن سيدة من غزة حملت السلاح إلى جانب زوجها وارتقت كما يرتقي الأبطال.

اخبار ذات صلة