طالبت عائلة العرابيد في الوطن والشتات، اليوم، اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالكشف عن مصير نجلها معين أحمد العرابيد، الذي قالت إنه اختُطف من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأحداث التي شهدتها منطقة الكتيبة بمدينة غزة.
وقالت العائلة، في بيان صحفي، إن العملية أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين، إلى جانب اختطاف معين العرابيد، الضابط في جهاز الأمن الداخلي، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته الجسدية والنفسية، وعن ظروف احتجازه منذ لحظة اختطافه.
ونعت العائلة ابنة العائلة سماح "أم محمد"، زوجة معين العرابيد، التي قالت إنها استُشهدت خلال الأحداث أثناء مساندتها زوجها في مواجهة القوة الخاصة.
وأكدت العائلة أن معين العرابيد يعمل في جهاز أمني ذي مهام مدنية، تشمل حفظ الأمن والسلم المجتمعي، ومواجهة الفلتان الأمني، ومعالجة النزاعات والمشكلات الداخلية، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، وتأمين المرافق والمؤسسات المدنية.
وأضافت أن الجهاز يؤدي كذلك دورًا في حماية المؤسسات الدولية والإنسانية العاملة في قطاع غزة، وتأمين مقارها وطواقمها وممتلكاتها، بما يساهم في استمرار عملها وتقديم خدماتها للسكان.
وشددت العائلة على أن العمل في جهاز أمني ذي طبيعة شرطية ومدنية لا يجعل الشخص هدفًا عسكريًا لمجرد صفته الوظيفية، رافضة ما وصفته بمحاولات استخدام الصفة الوظيفية لمعين العرابيد لتبرير استهدافه أو اختطافه.
ورفضت العائلة الروايات التي يروجها الاحتلال بشأن العملية، معتبرة أنها تهدف إلى تبرير ما جرى والتغطية على ملابساته، وحذرت من استغلال الحادثة لإثارة النزاعات الداخلية والإضرار بالنسيج الاجتماعي الفلسطيني.
وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك العاجل للكشف عن مكان احتجاز معين العرابيد، والاطمئنان على وضعه الصحي والجسدي والنفسي، والعمل على زيارته، وتزويد عائلته بمعلومات موثوقة حول ظروف احتجازه.
كما دعت المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والعربية والدولية والمؤسسات المختصة بشؤون الأسرى والمعتقلين إلى فتح ملف قانوني عاجل بشأن القضية، ومتابعة ظروف احتجازه والتحقيق معه، وضمان عدم تعرضه للتعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة.
وطالبت العائلة بالحصول على معلومات رسمية بشأن حالته الصحية ومكان احتجازه، وتمكين محاميه وعائلته والجهات الإنسانية المختصة من متابعته.
وفي ختام بيانها، وجهت عائلة العرابيد الشكر إلى العائلات والعشائر والوجهاء والشخصيات والمؤسسات الوطنية والمجتمعية التي ساندتها، معتبرة أن التضامن معها يؤكد وحدة المجتمع الفلسطيني ورفض محاولات بث الفرقة والفتنة.