مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

لا نسمح بتحويل انتخابات "الوطني" لعملية تعيين

الزير للرسالة: لا بديل عن انتخابات عامة وتغييب فلسطينيي الشتات (مرفوض)

ماجد الزير رئيس المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية
ماجد الزير رئيس المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية

الرسالة نت_ خاص

دعا رئيس المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية، ماجد الزير، إلى إجراء انتخابات عامة للمجلس الوطني الفلسطيني تشمل الفلسطينيين في الداخل والخارج، مؤكداً أن إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية لا يمكن أن تتم بصورة حقيقية من دون انتخابات ديمقراطية تفرز مجلساً وطنياً يمثل إرادة الشعب الفلسطيني بمختلف أماكن وجوده.

وقال الزير في حوار خاص مع "الرسالة نت"، إن الأولويات الفلسطينية في المرحلة الراهنة تفرض ضرورة وجود قيادة حقيقية قادرة على التعامل مع التحديات التي تواجه الفلسطينيين، وفي مقدمتها "الوضع الكارثي في قطاع غزة، والأوضاع في الضفة الغربية والقدس، ومخيمات اللجوء، وأحوال الأسرى في سجون الاحتلال"، إلى جانب استثمار حالة التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية وضمان استمرارها وتطويرها.

وأضاف أن هذه الملفات تتطلب قيادة تتصدر المشهد وتتحمل مسؤولياتها، وتعمل على تعبئة الطاقات الفلسطينية المنتشرة حول العالم للمساهمة في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته.

إعادة هيكلة المنظمة

وأشار الزير إلى أن الدعوات لإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاح مؤسساتها ليست جديدة، موضحاً أن المدخل الأساسي لذلك يتمثل في إجراء انتخابات عامة للفلسطينيين في الداخل والخارج، بصورة ديمقراطية، بما يؤدي إلى انتخاب مجلس وطني، ومن خلاله مجلس مركزي ولجنة تنفيذية تعبّر عن الإرادة الحقيقية للشعب الفلسطيني.

وشدد على أن "الشعب الفلسطيني وحده صاحب الولاية الشرعية على منظمة التحرير الفلسطينية"، مستشهداً بالمادة الرابعة من النظام الأساسي للمنظمة، التي تنص على أن الفلسطينيين جميعاً أعضاء طبيعيون فيها، وأن الشعب الفلسطيني هو القاعدة الكبرى للمنظمة.

وانتقد الزير تجاهل أعداد كبيرة من الفلسطينيين في الخارج في الطروحات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني، قائلاً إن نحو ثمانية ملايين فلسطيني يقيمون خارج الأراضي الفلسطينية، وإن أي عملية لإعادة تشكيل المجلس الوطني ينبغي أن تأخذ دورهم وإسهاماتهم في الاعتبار.

وقال إن من أبرز الإشكالات التي يراها في الترتيبات الحالية تغيير توزيع مقاعد المجلس الوطني، بحيث يُخصص 150 مقعداً للفلسطينيين في الخارج مقابل 200 للداخل، معتبراً أن ذلك يخالف ما جرى التوافق عليه بين الفصائل الفلسطينية عام 2021.

ورأى الزير أن منح أغلبية القرار الوطني للجغرافيا الواقعة تحت سيطرة الاحتلال يحمل مخاطر سياسية، معتبراً أن التجربة الممتدة منذ توقيع اتفاق أوسلو أظهرت حجم التأثير الذي يمكن أن يمارسه الاحتلال على المؤسسات والشخصيات الفلسطينية المنتخبة، بما في ذلك اعتقال أعضاء في المجلس التشريعي.

وأضاف أن هذا التوزيع لا يعكس، حجم الطاقات الفلسطينية المنتشرة في أكثر من 100 دولة، والتي يمكن أن تساهم في صناعة القرار الوطني، داعياً إلى إعادة النظر في توزيع المقاعد بما يضمن تمثيلاً أكثر عدالة للفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم.

انتخابات الخارج "ممكنة"

وأكد الزير أن إجراء انتخابات فلسطينية في الدول الأوروبية ممكن من الناحية العملية، معتبراً أن تكاليفها منخفضة ويمكن أن تفضي إلى نتائج دقيقة، داعياً إلى عدم استبدال الانتخابات بالتعيين أو الإقصاء أو فرض شروط مسبقة على المرشحين.

واقترح أن تبدأ العملية بتشكيل مرجعيات فلسطينية واسعة التمثيل في كل دولة، تضم شخصيات وطنية ومجتمعية ووجهاء وشخصيات ذات حضور معروف، بدلاً من حصر المرجعية في أعضاء السفارات الفلسطينية.

وأوضح أن الخطوة الأولى تتمثل في فتح باب تسجيل الفلسطينيين وإنشاء سجل انتخابي خلال فترة زمنية محددة، يليها فتح باب الترشح أمام الراغبين في خوض الانتخابات من دون شروط إقصائية، ثم تحديد موعد الانتخابات ومراكز الاقتراع وفقاً لتوزيع الفلسطينيين وكثافتهم السكانية، على أن ترافق هذه المراحل رقابة وإشراف من هيئات محلية ذات مصداقية.

وشدد على أن أي ممثل يتم تعيينه من دون انتخابات "لا يمثل إلا نفسه"، معتبراً أن التمثيل الحقيقي يجب أن يستند إلى إرادة الناخبين الفلسطينيين.

لا لمنع الانتخابات في أوروبا

وانتقد الزير وجود قرار بمنع إجراء انتخابات المجلس الوطني في عدد من الدول الأوروبية، متسائلاً عن الجهة التي اتخذت القرار والأساس الذي استند إليه، ولماذا لم يُعلن بصورة واضحة.

وأوضح أنه خلال اجتماع مع لجنة الانتخابات أُبلغ بوجود قرار بعدم إجراء الانتخابات، وأن القرار اتُّخذ داخل أطر منظمة التحرير، قبل أن يتضح، أن الأمر مرتبط باتفاق بين أمناء سر فصائل المنظمة في السويد.

واعتبر الزير أن هذا الأمر يثير تساؤلات حول مدى قانونية تجاوز النظام الانتخابي، متسائلاً عن الصفة التي تخول أمناء سر الفصائل في دولة معينة اتخاذ قرار يتعلق بانتخابات الفلسطينيين في الخارج.

وقال إن استخدام تسميات مثل "المجمع الانتخابي" أو "التشاور" أو "التوافق" لا ينبغي أن يؤدي إلى نتيجة تكون في جوهرها تعيين ممثلين من دون انتخاب، محذراً من أن ذلك سيقود إلى إفراغ عملية التمثيل من مضمونها الديمقراطي.

وأكد الزير عزمه التواصل مع اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية لعرض ما وصفه بالتناقضات المتعلقة بآلية الانتخابات، مشدداً على ضرورة احترام النظام الانتخابي وإرادة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم.

وختم بالتأكيد على رفضه أي عملية إقصاء أو تعيين تتم تحت مسميات مختلفة، داعياً إلى احترام حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم بصورة ديمقراطية.