قائمة الموقع

مرضى غزة يواجهون الألم وسط نقص الأدوية وإغلاق المعابر

2026-08-27T15:36:00+03:00
الرسالة نت - خاص


يتفاقم الوضع الصحي في قطاع غزة في ظل استمرار النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، فيما يجد آلاف المرضى والجرحى أنفسهم أمام خيارات محدودة للحصول على العلاج، وسط تراجع قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
ولا تقتصر الأزمة على نقص الأدوية الأساسية وإنما تمتد إلى المستلزمات الطبية والمختبرات والكوادر الصحية، في وقت تتزايد فيه أعداد المرضى ولا سيما الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، بينما يواجه أصحاب الحالات التي تتطلب علاجا خارج القطاع عقبة إغلاق المعابر وصعوبة السفر.

وبين آلام الإصابات وانتظار العلاج، يعيش المرضى في غزة ظروفا صحية وإنسانية بالغة الصعوبة، في وقت تحذر فيه الجهات الطبية من تداعيات استمرار نقص الإمدادات الصحية، وتطالب بتسهيل إدخال الأدوية والمستلزمات وفتح المجال أمام المرضى الذين حصلوا على تحويلات طبية لمغادرة القطاع وتلقي العلاج اللازم.

ألم مستمر
ويصف الجريح سامي زكريا، معاناته اليومية بأنها صراع مستمر مع الألم، موضحا أن الإصابة التي تعرض لها تركت آثارا قاسية على جسده، ولا سيما في منطقة البطن.

ويقول إن الوجع يشتد خلال ساعات الليل، ما يجعله عاجزا عن الحصول على نوم طبيعي أو الراحة التي يحتاجها جسده للتعافي.

ويضيف زكريا: "ساعات الليل باتت بالنسبة إليّ طويلة وثقيلة، إذ أحاول البحث عن وضعية تخفف الألم، لكنه سرعان ما أعود إلى المعاناة نفسها". ويشير إلى أن استمرار الوجع يؤثر بصورة مباشرة في حياته اليومية ويجعله في حاجة دائمة إلى متابعة طبية وعلاج مناسب لحالته.

ويؤكد أن الأطباء أبلغوه بأن حالته تحتاج إلى علاج خارج قطاع غزة وأن الإمكانات المتاحة داخل القطاع لا توفر له العلاج الذي يحتاج إليه. ورغم حصوله على تحويلة طبية تتيح له استكمال علاجه خارج غزة، فإن إغلاق المعابر يحول دون سفره، ليبقى عالقا بين الحاجة الملحة إلى العلاج وانتظار السماح له بالمغادرة.

بدوره، قال مدير الإغاثة الطبية في غزة، محمد أبو عفش، إن القطاع يواجه منذ فترة طويلة أزمة حادة في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على المرضى وقدرتهم على الحصول على العلاج المنتظم.

وأوضح أبو عفش أن النقص يشمل أصنافا واحتياجات أساسية، ما يزيد الضغوط على المرافق الصحية التي تعمل في ظروف بالغة الصعوبة.

وأشار إلى أن ما بين 300 و350 ألف مريض في قطاع غزة بحاجة ماسة إلى الأدوية، ومن بينهم أعداد كبيرة من مرضى السكري الذين يحتاجون إلى علاجات بصورة مستمرة ومنتظمة.

وشدد على أن الأزمة لا ترتبط بمنطقة محددة وإنما تمتد إلى مختلف محافظات القطاع، حيث تتزايد الاحتياجات الطبية بالتوازي مع استمرار تراجع الإمدادات.
وأوضح أبو عفش أن المرافق الصحية تحتاج بصورة عاجلة إلى الأدوية والمستلزمات، إلى جانب دعم المختبرات الطبية التي تعد جزا أساسيا من عملية التشخيص والمتابعة. ولفت إلى أن الكميات التي تصل إلى القطاع لا تزال محدودة ولا تتناسب مع حجم الاحتياجات، في ظل ارتفاع أعداد المرضى وتراكم النقص في الإمدادات الطبية.

أمراض تتفشى
من جهته، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، تسجيل انتشار واسع لسلالة جديدة من الإنفلونزا في القطاع، خصوصا بين النازحين في مراكز الإيواء وبين الأطفال والمرضى، محذرا من خطورة تفشي الأمراض في ظل الظروف الصحية الصعبة التي يعيشها السكان.
وربط المكتب سرعة انتشار العدوى بالاكتظاظ وتراجع خدمات المياه والتهوية والضغط الكبير الذي تتعرض له المنظومة الصحية.

وأوضح المكتب أن المستشفيات والمراكز الصحية القليلة التي ما زالت تعمل تواجه هذه الموجة المرضية في وقت تعاني فيه من نقص حاد في الكوادر والمستلزمات والأدوية، ما يحد من قدرتها على تقديم الرعاية اللازمة للمرضى.

وأضاف: "الطواقم الطبية تضطر في كثير من الحالات إلى الاكتفاء بالرعاية الأولية والعلاجات العرضية، في ظل غياب الإمكانات اللازمة لتطبيق بروتوكولات علاجية متكاملة".

وأشار المكتب إلى أن الإصابات تقدّر بالآلاف في مختلف مناطق قطاع غزة، مع تسجيل تزايد مستمر، خصوصا بين الفئات الأكثر هشاشة، مثل الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.

وحذر من أن استمرار الظروف الصحية الحالية، بالتزامن مع نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، قد يزيد من حدة التداعيات الصحية ويضاعف المخاطر التي تواجه السكان.

اخبار ذات صلة