مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

زقوت: انهيار المنظومة الصحية بغزة يهدد حياة آلاف المرضى وسط نقص حاد بالأدوية والمعدات"

الرسالة نت - متابعة

كشف مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور بسام زقوت، عن مؤشرات صحية مقلقة تعكس حجم التدهور في القطاع الصحي، في ظل تضرر معظم المستشفيات ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتراجع القدرة على تقديم خدمات التشخيص والعلاج، لا سيما لمرضى الأمراض المزمنة والسرطان.
وقال زقوت في ورشة عمل نظمها مركز الميزان لحقوق الإنسان بعنوان "دور المؤسسات الأهلية في تقديم الخدمات الصحية خلال الإبادة الجماعية والتحديات الراهنة" إن القطاع الصحي يعمل حالياً بقدرات محدودة، إذ تقدم الخدمات عبر 5 مستشفيات حكومية و10 مستشفيات ميدانية و14 مستشفى أهلي، فيما لا يزال 11 مستشفى رئيساً خارج الخدمة، من بينها مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني المخصص لعلاج مرضى الأورام، ومستشفيات كمال عدوان وأبو يوسف النجار والأوروبي.
وأوضح أن الخدمات الصحية، وخاصة التشخيص التخصصي، شهدت تراجعاً حاداً، حيث تقلص عدد أجهزة التصوير المقطعي إلى 7 أجهزة فقط من أصل 19 جهازاً، فيما تضررت خدمات الفحوصات المخبرية بصورة كبيرة، ووصل العجز فيها إلى نحو 70%، مع فقدان عدد كبير من التحاليل الضرورية.
وأعرب زقوت عن قلقه إزاء استمرار النقص الحاد في الأدوية، وما يترتب عليه من تداعيات خطيرة على أصحاب الأمراض المزمنة، مشيراً إلى وجود نحو 350 ألف شخص يعانون من أمراض غير سارية، بينها ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وبيّن أن انقطاع الأدوية وتغير نمط الحياة الناجم عن الظروف الإنسانية الصعبة أدى إلى تفاقم أوضاع هؤلاء المرضى وارتفاع مخاطر تعرضهم لمضاعفات صحية خطيرة.
أما مرضى السرطان، وفق زقوت، فيواجهون مخاطر مضاعفة نتيجة نقص أدوية العلاجين الكيماوي والإشعاعي، إلى جانب النقص الحاد في أجهزة التشخيص، الأمر الذي يؤدي إلى اكتشاف العديد من الحالات في مراحل متقدمة، غالباً في المرحلة الثالثة من المرض.
وأشار إلى أن نحو 4800 مريض بالسرطان يحملون تحويلات طبية رسمية للعلاج أو التشخيص خارج قطاع غزة، لكنهم لم يتمكنوا من مغادرة القطاع بسبب القيود المشددة والإغلاق المستمر للمعابر.
وأضاف أن أعداد المرضى الذين يُسمح لهم بالمغادرة عبر معبر رفح لا تزال محدودة للغاية، محذراً من أن تأخر السفر للعلاج يشكل خطراً حقيقياً على حياة المرضى، لا سيما الحالات الحرجة، التي يفقد بعضها حياته قبل تمكنه من تلقي العلاج اللازم.
ولفت زقوت إلى أن تدهور الظروف الإنسانية والاقتصادية والمعيشية انعكس بصورة أكبر على الفئات الأشد ضعفاً، ولا سيما النازحين المقيمين في مخيمات ومراكز الإيواء، حيث تنتشر الأمراض نتيجة الاكتظاظ وسوء الظروف الصحية، ومن بينها جدري الماء.
كما أشار إلى المضاعفات الصحية التي تواجه النساء الحوامل، في ظل الظروف القاسية التي يعيشها القطاع، لافتاً إلى ارتفاع معدلات الإجهاض بينهن.
وأوضح أن مؤسسات المجتمع المدني العاملة في المجال الصحي، وخاصة تلك التي تقدم خدمات صحة المرأة والأمومة، تحاول الحد من تداعيات هذه الأوضاع ومواجهة الأمراض والمضاعفات الصحية، رغم شح الإمكانيات ونقص التمويل.
وأكد أن استمرار تدهور القطاع الصحي، بالتزامن مع نقص الأدوية والمستلزمات والأجهزة التشخيصية، يضع آلاف المرضى أمام مخاطر متزايدة، ويحد من قدرة المنظومة الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتفاقمة للسكان.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار