مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

ديمة أمين.. طبيبة أصابتها أزمة قلبية أثناء الاعتقال فعادت إلى الزنزانة بعد القسطرة

الرسالة نت - متابعة

فجر الثلاثاء 18 أغسطس/آب 2026، اقتحمت قوات إسرائيلية منزل الطبيبة الفلسطينية ديمة محمد أمين في مدينة رام الله بالضفة الغربية، واعتقلتها من منزلها. 
أمين، البالغة من العمر 55 عاماً، طبيبة نساء وولادة، لكن اعتقالها لم يبقَ مجرد واقعة أمنية؛ ففي أثناء احتجازها تعرضت لطارئ قلبي استدعى نقلها إلى مستشفى في القدس وإجراء قسطرة قلبية لها، قبل أن تعود مجدداً إلى الاحتجاز، وتُمدد فترة اعتقالها خمسة أيام.
بحسب رواية أمين التي نقلتها صحيفة هآرتس عن محاميها، نُقلت بعد اعتقالها إلى قاعدة عسكرية في منطقة رام الله. وتقول إنها كانت مكبلة اليدين، وإن الجنود شدوا القيود بقوة رغم طلبها منهم عدم فعل ذلك. وبعد ذلك شعرت بتدهور مفاجئ في حالتها الصحية، قبل أن تُنقل إلى مستشفى هداسا في القدس، حيث تبين أنها تعرضت لنوبة قلبية وخضعت لقسطرة قلبية؛ ثم تنقل مجددا إلى الاعتقال قبل التأكد من وضعها الصحي.
لكن الأزمة الصحية لم تكن وحدها ما أثار القلق حول ظروف اعتقالها. فخلال نحو 36 ساعة لم يتمكن محاميها محمود حسان ولا أفراد عائلتها من معرفة مكان وجودها على وجه الدقة.
 وقال المحامي إنه اتصل بعدد من مراكز الشرطة بحثاً عنها، لكنه لم يجدها في أي منها، الأمر الذي دفعه إلى تقديم طلب عاجل إلى المحكمة العسكرية للإفراج عنها، محذراً من أن غياب المعلومات بشأن مكان احتجازها يثير مخاوف جدية على مصيرها.
وبحسب التسلسل الذي أوردته وسائل إعلامية لم تُبلغ الشرطة المحامي بمكانها إلا بعد خروجها من المستشفى. وفي اليوم التالي لخضوعها للقسطرة، غادرت أمين المستشفى ونُقلت إلى مركز شرطة بنيامين للتحقيق، وهناك سُمح لمحاميها بالتحدث معها هاتفياً.
وخلال وجودها في المستشفى، ظلت أمين مقيدة، وفق إفادة محاميها. وقال إن القيود كانت مشدودة إلى درجة أن آثارها بقيت واضحة على معصميها. كما أثار أمام المحكمة احتمال وجود علاقة بين تشديد القيود وتدهور حالتها الصحية، بينما اعتبر أن استمرار تقييدها بهذه الصورة مسألة تستدعي التحقيق.
وفي المقابل، قالت جمعية أطباء لحقوق الإنسان في (إسرائيل) إن المعلومات المتوفرة لا تسمح بالجزم بأن خروج أمين من المستشفى جاء في الموعد الطبي المناسب. وأوضحت أن بعض حالات النوبات القلبية البسيطة التي تعالج بالقسطرة تحتاج إلى يومين أو ثلاثة من المراقبة، بحسب شدة الحالة والمضاعفات.
وبعد خروجها من المستشفى وعودتها إلى التحقيق، لم تنتهِ القضية عند الجانب الطبي. فقد كانت أمين تخضع للتحقيق للاشتباه في التحريض عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي اتهامات قالت السلطات (الإسرائيلية) إنها تستند إلى منشورات على حسابها في فيسبوك. ووفق محضر جلسة المحكمة العسكرية.
وفي جلسة المحكمة العسكرية التي عُقدت في 20 أغسطس/آب تقريباً، قال محقق الشرطة إن ملف التحقيق يضم نحو 100 منشور منسوباً إلى أمين، يعود نشرها إلى الفترة الممتدة بين عام 2024 ومايو/أيار 2026. وقال إن المحققين عرضوا عليها 38 منشوراً خلال التحقيق.
متهمة الدكتورة بالترويج لمنشوراتا تتضمن تمجيداً لقيادات في حركتي حماس وحزب الله؛ حسب تعبير محكمة الاحتلال.

بث مباشر