مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

الانتخابات "ضرورة وطنية" لتجديد الشرعية

عبد القادر للرسالة: التحالفات "ظاهرة إيجابية" ومشاركة القدس معياراً لنزاهة الانتخابات

الرسالة نت - خاص

أكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح، حاتم عبد القادر، أن إجراء الانتخابات الفلسطينية التشريعية والرئاسية يمثل ضرورة وطنية ملحة واستحقاقاً ديمقراطياً لا غنى عنه، في ظل الحاجة إلى تجديد الشرعية الفلسطينية للقيادة والمؤسسات المنتخبة، وفي مقدمتها المجلس التشريعي.

وقال عبد القادر في حوار مع "الرسالة نت"، إن الانتخابات تشكل استحقاقاً وطنياً طال انتظاره، مشدداً على أن نجاحها يتطلب الوصول إلى توافق وطني واسع يضمن نزاهة العملية الانتخابية وشمولها وتمثيلها لمختلف فئات الشعب الفلسطيني وتياراته السياسية والاجتماعية.

وأوضح أن من أبرز أهداف إجراء الانتخابات استعادة شرعية المجلس التشريعي، الذي جرى حله في وقت سابق، مشيراً إلى أن حل المجلس كان له تداعيات خطيرة على عمل السلطة الفلسطينية، ولا سيما فيما يتعلق بغياب الرقابة على أداء الهياكل التنفيذية ومؤسسات السلطة.

وأضاف أن الاعتراض على حل المجلس التشريعي في حينه جاء انطلاقاً من أهمية وجود مؤسسة تشريعية منتخبة تمارس دورها الرقابي والتشريعي، باعتبارها أحد الأركان الأساسية للنظام السياسي الفلسطيني.
ورأى عضو المجلس الثوري لحركة فتح أن الانتخابات لا تقتصر أهميتها على تجديد الشرعيات، وإنما تمثل أيضاً فرصة لتوحيد المؤسسات الفلسطينية تحت مظلة شرعية واحدة، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من مخاطر وتحديات.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه في المرحلة الراهنة حملات تستهدف وجوده ومشروعه الوطني، وفي مقدمة ذلك ما يجري في قطاع غزة، مؤكداً أن إعادة بناء الشرعية الفلسطينية وتوحيد المؤسسات باتت ضرورة لمواجهة هذه التحديات والحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني.

وفيما يتعلق بالتحالفات السياسية، اعتبر عبد القادر أن الساحة الفلسطينية تشهد في الوقت الراهن تحركات واتصالات واسعة بين مختلف الفصائل والقوى، سواء الإسلامية أو العلمانية، استعداداً للاستحقاق الانتخابي.
ووصف هذه التحالفات بأنها ظاهرة إيجابية من حيث المبدأ، باعتبارها قد تعزز فرص نجاح الانتخابات، وتفتح المجال أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل الشعب الفلسطيني بمختلف تياراته ومشاربه السياسية والاجتماعية.

ودعا عبد القادر القوى والفصائل الفلسطينية الراغبة في إقامة تحالفات إلى أن تبنيها على أساس برنامج وطني موحد، يحافظ على ثوابت الشعب الفلسطيني ويحدد أولويات العمل الوطني في المرحلة المقبلة، بدلاً من اقتصارها على حسابات انتخابية أو سياسية ضيقة.
وفيما يتعلق بمشاركة الفلسطينيين في القدس والشتات، وصف عبد القادر هذه القضية بأنها من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في أي عملية انتخابية فلسطينية مقبلة.

وقال إن الفلسطينيين في الشتات يشكلون أكثر من نصف الشعب الفلسطيني، وبالتالي فإن لهم حقاً أصيلاً في المشاركة في الحياة السياسية والانتخابات، إلى جانب المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس، الذين يجب ضمان حقهم في المشاركة باعتبارهم جزءاً أساسياً من الشعب الفلسطيني.

وأكد أن مشاركة الشباب والفلسطينيين في القدس والشتات تمثل معياراً أساسياً لنزاهة العملية الانتخابية وشموليتها، مشدداً على أنه من دون ضمان مشاركة هذه القطاعات لا يمكن اعتبار أي عملية انتخابية معبرة بصورة كاملة عن الإرادة الفلسطينية.

وأضاف أن الآليات التي ستعتمد لتمكين الفلسطينيين في القدس والشتات من المشاركة في الانتخابات لا تزال قيد البحث، في ظل التعقيدات السياسية والقانونية والعملية المرتبطة بإجراء الانتخابات في هذه المناطق والتجمعات.

وشدد عبد القادر على أن نجاح الانتخابات الفلسطينية يتطلب معالجة هذه القضايا ضمن رؤية وطنية شاملة، تضمن أوسع مشاركة ممكنة، وتحافظ في الوقت نفسه على نزاهة العملية الديمقراطية وتمثيلها الحقيقي لمكونات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

وختم بالتأكيد على أن الانتخابات، إذا ما جرت ضمن توافق وطني واسع وعلى قاعدة الشراكة واحترام الإرادة الشعبية، يمكن أن تشكل محطة مهمة في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وتجديد شرعية مؤسساته، وتوحيدها تحت إطار وطني واحد قادر على مواجهة التحديات التي تستهدف الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.

بث مباشر