قائمة الموقع

غنيم للرسالة: نتنياهو يراوغ للتهرب من تنفيذ الاتفاق والوسطاء مطالبون بالحزم

2026-08-12T18:59:00+03:00
الرسالة نت - خاص

قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، نافذ غنيم، إن رفض رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لما يتم التوصل إليه مع الوسطاء ليس جديدًا، معتبرًا أن الأخير يتبع سياسة المراوغة والضغط بهدف إبقاء جميع أوراق اللعبة في يده، ومواصلة تحقيق أهدافه تجاه الشعب الفلسطيني.
وأوضح غنيم في تصريح خاص لـ "الرسالة نت"، أن نتنياهو يسعى من خلال هذه السياسة إلى مواصلة الحرب والضغط على الفلسطينيين، وصولًا إلى تحقيق أهدافه السياسية، مؤكدًا أن أهدافه "واضحة ومعروفة"، وفي مقدمتها مواصلة الحرب على الشعب الفلسطيني واستثمار نتائجها بما يخدم الإبادة السياسية للأهداف الوطنية الفلسطينية.
وأضاف أن نتنياهو لا يخفي هدفه الأساسي المتمثل في تهجير الفلسطينيين من أرضهم، مشيرًا إلى أن رئيس حكومة الاحتلال ينظر كذلك إلى الانتخابات المقبلة، ويسعى إلى استثمار ما يجري في غزة والضفة الغربية والقدس، بما في ذلك الممارسات الإجرامية، لتعزيز موقعه الانتخابي.
وفي ما يتعلق بدور الوسطاء، شدد غنيم على ضرورة أن يتجاوز دورهم حدود الوساطة التقليدية، وأن يمارسوا ضغطًا حازمًا لضمان تنفيذ ما يتم التوصل إليه من اتفاقات.
وقال إن الوسطاء مطالبون بتشكيل موقف موحد للضغط أولًا على الإدارة الأميركية، ومن ثم على نتنياهو، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يسمح لـ "إسرائيل" بالتحكم بمسار الأحداث بما يتوافق مع أهدافها.
وأضاف: "حتى الآن الوسطاء لا يلعبون الدور المطلوب منهم"، داعيًا إلى أن يتجاوز دورهم ترك "إسرائيل" تتحكم بمختلف تفاصيل المشهد وفق أجندتها.
وحول فرص التوصل إلى حلول قريبة، استبعد غنيم حدوث انفراجة سريعة، معتبرًا أن "إسرائيل" تسعى إلى "إدارة الأزمة وليس البحث عن حلول لها"، وأن الإدارة الأميركية تشاركها هذا النهج، وفق تقديره.
وأوضح أن الهدف من ذلك، هو إبقاء الوضع القائم في قطاع غزة لأطول فترة ممكنة، عبر استمرار الضغط على الفلسطينيين ومضاعفة الأعباء المعيشية على النازحين، وإشغالهم باحتياجاتهم اليومية، بما يمهد لفرض الأهداف الإسرائيلية دون مواجهة رفض أو مقاومة.
وحذر غنيم من أن اتفاق وقف إطلاق النار بصيغته الحالية قد لا يصمد، رغم ما أبدته الفصائل الفلسطينية من مرونة في التعامل مع العقبات التي تعترض طريق تنفيذه.
وقال، إن "إسرائيل" لن تتوقف عند مطالب محددة، بل ستواصل استنزاف الجانب الفلسطيني، وقد تبحث عن ذرائع جديدة للتملص من تنفيذ الاتفاق أو الالتزام بمراحل الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأضاف أن التجربة السابقة تؤكد أن الاحتلال "لن يكتفي بتسليم المحتجزين أو بسحب السلاح"، بل سيجد، "ألف قضية وقضية" للتحجج بها وتعطيل تنفيذ الاتفاق ومراحله.
ودعا غنيم إلى تغيير طريقة التعاطي الفلسطينية مع المرحلة المقبلة، من خلال توحيد الموقف الفلسطيني ضمن خطة وطنية مشتركة وموحدة تلتزم جميع الأطراف بتنفيذها.
وشدد على أن هذه الخطة يجب أن تكون قادرة على مواجهة التحديات ووضع حد لما وصفه بـ"التفرد الإسرائيلي" في تقرير مستقبل الشعب الفلسطيني، إلى جانب قطع الطريق أمام استفادة إسرائيل والولايات المتحدة من الانقسام الفلسطيني.
وأكد أن تجاوز الانقسام وتوحيد الموقف الفلسطيني باتا ضرورة لمواجهة المرحلة المقبلة، معتبرًا أن استمرار التناقضات الداخلية يوفر لـ"إسرائيل" والولايات المتحدة فرصة لاستثمارها في إدارة المشهد وفرض رؤيتهما على مستقبل القضية الفلسطينية.

اخبار ذات صلة