قائمة الموقع

حماس: "إسرائيل" تعطل المرحلة الثانية من اتفاق غزة والوسطاء مطالبون بموقف حاسم

2026-05-31T12:38:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

 

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استمرار اتصالاتها مع الوسطاء من أجل الدفع نحو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، متهمة الاحتلال الإسرائيلي بالانقلاب على الاتفاق وعرقلة الجهود الرامية لاستكمال بنوده.

وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إن حماس تواصل حواراتها مع الوسطاء للوصول إلى "مقاربات منطقية ومعقولة ومقبولة" بشأن مختلف ملفات المرحلة الثانية، مشيراً إلى أن الحركة أبدت مرونة وانفتاحاً تجاه الأفكار المطروحة، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل تعطيل المسار التفاوضي.

وتأتي تصريحات قاسم في وقت تشهد فيه المباحثات الخاصة بالمرحلة الثانية حالة من الجمود، بالتزامن مع تصاعد الخروقات الإسرائيلية الميدانية في قطاع غزة. 
وأوضح أن الاحتلال لم يكتفِ بعدم الالتزام ببنود الاتفاق، بل أعلن توسيع نطاق سيطرته على أجزاء واسعة من القطاع، إلى جانب استمرار عمليات الاغتيال والتلويح بمخططات تهجير السكان.

وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي مجرم الحرب بنيامين نتنياهو قد أقر مؤخراً بسيطرة جيش الاحتلال على نحو 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، معلناً نية حكومته توسيع هذه السيطرة لتصل إلى 70 بالمئة، وهو ما اعتبرته حماس دليلاً إضافياً على تنصل الاحتلال من التزاماته.

وشدد قاسم على أن هذه الإجراءات تمثل اختباراً حقيقياً لمصداقية الأطراف الراعية للاتفاق، داعياً الوسطاء إلى اتخاذ موقف واضح وحازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، والعمل على ضمان تنفيذ ما تبقى من بنود الخطة المتفق عليها.

وفي سياق متصل، وجّه المتحدث باسم حماس انتقادات إلى المدير التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، متهماً إياه بالتزام الصمت تجاه الخروقات الإسرائيلية والمساهمة في تعقيد مسار المفاوضات عبر ربط الملفات المختلفة بقضايا خلافية، مطالباً إياه بموقف أكثر توازناً يمنع استغلال العملية السياسية لتكريس وقائع جديدة على الأرض.

وتشير المعطيات الميدانية إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث أسفرت عمليات القصف والاستهداف المتكررة عن سقوط مئات الشهداء والجرحى الفلسطينيين، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه الخروقات يهدد فرص الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.

ويُعد استكمال المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب أحد أبرز التحديات الراهنة، خاصة أنها تتضمن ترتيبات تتعلق بالانسحابات العسكرية الإسرائيلية، وإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، وتأمين دخول المساعدات الإنسانية وبدء عملية إعادة الإعمار، ضمن مسار يحظى بدعم دولي وغطاء من قرارات الأمم المتحدة.

وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى جهود الوسطاء ومدى قدرتهم على إلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته، ومنع انهيار الاتفاق الذي يمثل فرصة أساسية لوقف التصعيد وتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.

اخبار ذات صلة