مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

أولوياتنا وقف العدوان وإغاثة غزة

مرداوي: الانتخابات تحتاج لتوافق والانخراط بحوار وطني شامل

خاص-الرسالة نت

قال القيادي في حركة حماس محمود مرداوي إن أولويات الحركة في المرحلة المقبلة، بعد انتهاء انتخاباتها الداخلية، تتمحور حول أربعة محاور رئيسية، كما حددها رئيس المكتب السياسي للحركة الدكتور خليل الحية.

وأوضح مرداوي في مقابلة خاصة بـ"الرسالة نت" أن الأولوية الأولى تتمثل في وقف العدوان على قطاع غزة، مؤكداً أن الحركة تبذل جهوداً في مختلف الاتجاهات ومع جميع الأطراف للوصول إلى هذا الهدف.

وأضاف أن الأولوية الثانية هي متابعة جهود الإغاثة في قطاع غزة والدفع نحو استعادة الحياة، مشيراً إلى أن هذه الجهود تواجه عقبات يضعها الاحتلال الإسرائيلي الذي "يحاول تحويل الغذاء إلى سلاح لابتزاز المواقف السياسية". وأوضح في حوار خاص (بالرسالة ) أن ذلك يتعارض مع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أشرفت عليه الولايات المتحدة الأمريكية، والذي تضمن بروتوكولاً إنسانياً يهدف إلى استعادة مظاهر الحياة في القطاع وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية بمستويات تحفظ حياة المواطنين وكرامتهم، مؤكدا أن الراعي الأمريكي والوسطاء "ما زالوا غير قادرين على إلزام الاحتلال بتنفيذ الاتفاق".

وأشار مرداوي إلى أن المحور الثالث يتمثل في تحقيق الوحدة الوطنية، مؤكداً أن حجم التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني يفرض على جميع القوى الفلسطينية الانخراط في حوار وطني جاد وفاعل يقود إلى وحدة وطنية تقوم على حماية الثوابت الوطنية والعمل على وقف العدوان.

وبيّن أن المحور الرابع يتمثل في الدفاع عن ثوابت الشعب الفلسطيني وعدم التفريط بحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها نيل الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وحق تقرير المصير بإرادة وطنية خالصة.

** قدمت تقاربات

وفيما يتعلق بأبرز الملفات التي تناقشها الحركة بشأن قطاع غزة، قال مرداوي إن الحركة "تقدمت بشكل كبير في مرحلة إعادة ترتيب شكل الحكم في قطاع غزة"، موضحاً أنها اتخذت خطوة متقدمة بإعلان حل اللجنة الإدارية، بهدف تمكين اللجنة الإدارية الجديدة التي جرى ضالتوافق عليها مع الوسطاء وبالتنسيق مع الأمريكيين، لتتولى إدارة المرحلة الانتقالية في القطاع.

وأضاف أن الحركة قدمت "مقاربات معقولة" بشأن النقاط التفاوضية التي شكلت حالة استعصاء خلال جولات المفاوضات، موضحاً أن تلك المقترحات لاقت قبولاً من الوسطاء، إلا أن الاحتلال، بحسب قوله، "انقلب على التفاهمات واختار التصعيد العسكري ضد غزة".

وتابع: "وجهنا أسئلة محقة إلى جميع الجهات المنخرطة في الوساطة حول قيمة استمرار المفاوضات في ظل هذا التصعيد الإسرائيلي، الذي جاء في محاولة لتعويض الفشل الذي مُني به الاحتلال في إيران ولبنان. وفي الوقت الذي يطالب فيه الجميع حركة حماس بأن تكون جزءاً من جهود استقرار المنطقة، فإن ما يقوم به الاحتلال يدفع المنطقة نحو موجة انفجار جديدة لا أحد يستطيع التنبؤ بطبيعتها أو مآلاتها".

واعتبر مرداوي أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة "تعيد، عبر هذا التصعيد، الجهود الإقليمية والأمريكية إلى نقطة الصفر خدمة لأجندتها الانتخابية".

وأكد أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة تشكل أحد أبرز الملفات التي تتابعها الحركة، موضحاً أنها تدعو في جميع لقاءاتها مع مختلف الأطراف إلى بذل جهود حقيقية للتخفيف من معاناة سكان القطاع، الذين يواجهون، بحسب وصفه، "أزمة إنسانية مزمنة"، داعياً العالم إلى عدم الاستسلام لسياسة التجويع والحرمان من الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء والدواء والتعليم والمسكن.

*** القتل يخدم أجندة الاحتلال

وفيما يتعلق بالتصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة، قال مرداوي إن الوسطاء، بمن فيهم الراعي الأمريكي، "لا يمتلكون الأدوات الكافية للضغط على الاحتلال"، معتبراً أن (إسرائيل) تحاول تعويض ما وصفه بـ"الفشل في حرب إيران والجبهة الشمالية" من خلال تصعيدها العسكري ضد قطاع غزة، بهدف رفع أسهم الحكومة (الإسرائيلية) في الانتخابات.

وأضاف أن وزير المالية (الإسرائيلي) بتسلئيل سموتريتش صعّد من سياسات تهويد الضفة الغربية، وأصر على إقامة مستوطنات جديدة "حتى وإن كانت عبارة عن غرف خشبية"، فيما يواصل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بحسب قوله، تصعيد إجراءاته بحق الأسرى الفلسطينيين.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو وحزب الليكود يسعيان إلى تحقيق إنجاز سياسي في غزة يوظف في الدعاية الانتخابية أمام الجمهور الإسرائيلي، معتبراً أن استمرار القتل والتصعيد يخدم أجندتهم السياسية.

ووفق مرداوي فإن الحركة أبلغت الوسطاء والراعي الأمريكي بأن الساعين إلى تهدئة المنطقة مطالبون بامتلاك أدوات حقيقية للضغط على الحكومة (الإسرائيلية)، داعياً إلى إلزامها بالقبول بالتفاهمات والبدء بمسار سياسي يفضي إلى وقف الحرب، ومحذراً من أن استمرار السياسات الحالية سيدفع المنطقة إلى مزيد من التصعيد والانفجار.

***نحتاج لحوار

وحول الانتخابات التشريعية التي أعلنتها السلطة الفلسطينية، قال مرداوي إن العملية السياسية الفلسطينية الداخلية "وصلت إلى طريق مسدود"، معتبراً أن المؤسسة السياسية الرسمية لم تتمكن من القيام بدورها في مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية والدفاع عن الشعب الفلسطيني.

وقال إن خيار استعادة الوحدة الوطنية عبر الانتخابات "يبقى خياراً فلسطينياً"، لكنه شدد على أن ذلك يجب ألا يكون "على قاعدة الإقصاء أو سن القوانين أو استغلال الظروف الأمنية التي تمر بها الساحة الفلسطينية بما يحرم بعض القوى من المنافسة".

وأشار إلى أن قرار إجراء الانتخابات "اتُّخذ بصورة منفردة، ومن دون أي حوار وطني حول تفاصيل العملية الانتخابية"، لافتاً إلى أن القوائم الانتخابية في رام الله تعقد مؤتمرات صحفية بصورة متكررة للتساؤل عن تفسير التعديلات التي طرأت على قانون الانتخابات، متسائلاً: "كيف يمكن إجراء انتخابات بقانون مشوه، في ظل غياب جهة قانونية تحظى بالمصداقية والإجماع لتفسير هذه القوانين؟".

وأضاف موجهاً حديثه إلى الرئيس محمود عباس وحركة فتح: "نحن لا نخشى الانتخابات، لكن عليكم أن تبدأوا حواراً وطنياً شاملاً يضع أرضية متفقاً عليها للعملية الانتخابية ونتائجها، بما يحمي المؤسسة الرسمية الفلسطينية ويعيد إليها فاعليتها وقدرتها على تمثيل الفلسطينيين".

وأكد أن "محاولة هندسة النظام السياسي الفلسطيني بالتوافق مع جهات إقليمية، أو استغلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها الساحة الفلسطينية، من شأنها أن تُسقط عن الانتخابات مشروعيتها الوطنية، وهي أهم عناصر القوة التي ينبغي أن تستند إليها العملية الانتخابية في مواجهة مشاريع اليمين (الإسرائيلي) الرامية إلى شطب الهوية الوطنية الفلسطينية".

 

بث مباشر