مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

صحفي مصري يكشف كيف استعان حسام حسن بالفيديوهات القادمة من غزة لتحفيز لاعبي المنتخب في كأس العالم

الرسالة نت - خاص

لم تكن رحلة المنتخب المصري في كأس العالم 2026 مجرد قصة كروية انتهت عند حدود دور الـ16، بل حملت في تفاصيلها بعداً إنسانياً وعاطفياً تجاوز المستطيل الأخضر. ففي الوقت الذي كانت فيه غزة تعيش واحدة من أصعب مراحلها، كانت رسائل أهلها ومقاطع تشجيعهم تتحول داخل معسكر “الفراعنة” إلى مصدر إلهام وحافز نفسي دفع اللاعبين لتقديم أقصى ما لديهم.

وكشف الإعلامي والمحلل في قنوات beIN Sports، صابر الغراوي، جانباً غير معروف من كواليس المنتخب المصري، مؤكداً أن المدير الفني حسام حسن كان يحرص على عرض مقاطع فيديو تصل من قطاع غزة للاعبين قبل المباريات، باعتبارها واحدة من أقوى وسائل التحفيز المعنوي داخل المعسكر.

فيديوهات غزة… سلاح حسام حسن المعنوي

بحسب الغراوي، فإن الرسائل القادمة من غزة كانت تترك أثراً استثنائياً داخل المنتخب، إذ قال: “كانت الحوافز الأكبر للمنتخب المصري تأتي من الفيديوهات التي تأتينا من غزة. كان حسام حسن يفرّج اللاعبين على الفيديوهات التي تأتي من غزة، بتبقى دافع كبير جداً.”

وأوضح أن كلمات التشجيع القادمة من القطاع كانت تختلف عن أي دعم آخر، لما تمثله غزة في وجدان المصريين والعرب، مضيفاً أن الجهاز الفني واللاعبين كانوا يشعرون بمسؤولية مضاعفة تجاه هذا الجمهور الذي يساندهم رغم ما يعيشه من حرب ومعاناة.

وأكد الغراوي أن المنتخب كان يتمنى تحقيق الانتصارات لإهدائها إلى غزة، كما فعل عند التأهل إلى دور الـ32 ثم دور الـ16، معتبراً أن الجماهير الفلسطينية كانت من أكثر الجماهير العربية دعماً للفراعنة طوال البطولة.

حسام حسن… فلسطين حاضرة في رسائله

لم تكن هذه المشاعر وليدة تصريحات الغراوي فقط، بل انسجمت مع المواقف التي عبّر عنها حسام حسن طوال البطولة، إذ حرص في أكثر من مناسبة على توجيه رسائل تضامن مع الشعب الفلسطيني، وأكد أن المنتخب المصري يلعب أيضاً من أجل إسعاد الجماهير العربية التي وقفت خلفه، وفي مقدمتها جماهير غزة.

كما لفتت مواقفه وتصريحاته بعد مباراة الأرجنتين الأنظار، عندما شدد على أن منتخب مصر خرج مرفوع الرأس بعد أداء بطولي أمام أحد أبرز المرشحين للقب، مؤكداً أن اللاعبين قدموا كل ما لديهم حتى اللحظات الأخيرة، وهو ما انعكس أيضاً في تقدير الجماهير الفلسطينية لأداء المنتخب.

غزة ترد الجميل… “أنتم الفائزون”

في المقابل، لم تتعامل جماهير غزة مع خروج المنتخب المصري بوصفه هزيمة، بل باعتباره إنجازاً يستحق الفخر.

وقالت إحدى المشجعات: “مصر عملت اللي عليها وزيادة، وإحنا فخورين كتير بالمنتخب… وبنعتبره الفايز.”

بينما وصف أحد المشجعين اللقاء بأنه “مباراة تاريخية”، مؤكداً أن شوارع غزة امتلأت بالمشجعين لمؤازرة “بلدهم الثاني مصر”، وأضاف أن الفوز أو الخسارة لا يغيّران مكانة المنتخب المصري لدى الفلسطينيين، مشيداً بخطط حسام حسن والأداء التكتيكي للفريق.

أما مشجعة أخرى فقالت: “إحنا فخورين فيهم كتير… اليوم جيت أشجع بلدي الثاني مصر… رفعتوا راسنا.”

علاقة تجاوزت كرة القدم

واختتم الغراوي حديثه برسالة مؤثرة، معتبراً أن أهل غزة قدموا درساً جديداً في الوفاء رغم أنهم “الأكثر احتياجاً للدعم”، قائلاً إن كلمات الشكر لا تكفي لوصف ما قدمته الجماهير الفلسطينية للمنتخب المصري طوال البطولة.

وبين فيديوهات كانت تُعرض داخل معسكر الفراعنة، وشوارع غزية امتلأت بالمشجعين رغم أصوات الحرب، تشكلت واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيراً في كأس العالم 2026؛ قصة تؤكد أن كرة القدم قد تخسر مباراة، لكنها قادرة على أن تربح روابط لا تهزمها النتائج، وأن الدعم الذي خرج من غزة لم يكن مجرد هتافات لجار عربي، بل شراكة وجدانية حملها اللاعبون معهم حتى صافرة النهاية. 

بث مباشر