مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

أطباء لحقوق الإنسان: حسام أبو صفية يواجه خطر الموت تحت التعذيب ونطالب بإنقاذه فورًا

الرسالة نت - متابعة

حذّرت جمعية أطباء لحقوق الإنسان (PHRI)، الخميس، من أن مدير مستشفى كمال عدوان، الدكتور حسام أبو صفية، يواجه خطرًا فوريًا على حياته، في ظل تدهور حاد في حالته الصحية وتعرضه، بحسب إفادة محاميه، لاعتداءات وتعذيب متواصل داخل قسم التحقيقات تحت الأرض "راكيفيت" في سجن نيتسان الإسرائيلي.

وقالت الجمعية إن المحامي ناصر عودة زار الدكتور أبو صفية في الثاني من يوليو/تموز الجاري، وأفاد بأنه أُحضر إلى الزيارة مقيّد اليدين والقدمين، ومحاطًا بعدد من السجانين الملثمين، فيما بدت عليه إصابات وكدمات حديثة في الرأس والوجه والعينين والأذنين والرقبة، إلى درجة أن التعرف عليه كان بالغ الصعوبة.

وأضافت أن أبو صفية كان يعاني من صعوبة في التنفس والكلام، وبدا في حالة إنهاك جسدي ونفسي شديدين، غير قادر على الجلوس بثبات، وكان على وشك فقدان الوعي أكثر من مرة، وسط حالة من الخوف الشديد منعته من الحديث بحرية خشية تعرضه لمزيد من العقاب.

ووفقًا لإفادته لمحاميه، تعرض أبو صفية، بعد فترة وجيزة من جلسة استئناف أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، لاعتداء عنيف داخل زنزانته في سجن "غانوت" على يد عدد من السجانين الذين استخدموا، بحسب قوله، المطارق والهراوات في ضربه، مشيرًا إلى أنه يتعرض منذ نقله إلى قسم "راكيفيت" لاعتداءات يومية، وفقد الوعي عدة مرات دون أن يتلقى العلاج الطبي اللازم.

ونقلت الجمعية عن الدكتور أبو صفية قوله لمحاميه: "هذه آخر مرة ستراني فيها... لقد أحضروني إلى هنا لكي يقتلوني. لا أرى نفسي حيًا. هذه هي النهاية."

وعقب الزيارة، طالب المحامي ناصر عودة مصلحة السجون الإسرائيلية بوقف الاعتداءات عليه، ونقله فورًا إلى مكان احتجاز آخر، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة، محملًا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته.

كما وجهت جمعية أطباء لحقوق الإنسان نداءات عاجلة إلى المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، ورؤساء اللجان المختصة في الكنيست، والدفاع العام، ومصلحة السجون، مطالبة بإجراء زيارة عاجلة من جهة مستقلة، والسماح بإجراء فحص طبي مستقل، في ظل المخاوف المتزايدة على حياته.

وأوضحت الجمعية أن الدكتور أبو صفية محتجز منذ 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 بموجب قانون "احتجاز المقاتلين غير الشرعيين"، دون توجيه أي تهمة إليه أو فتح إجراءات جنائية بحقه، مشيرة إلى أن حالته الصحية تدهورت بشكل ملحوظ بعد لجوئه إلى القضاء للطعن في استمرار اعتقاله.

وأكدت أن قسم "راكيفيت" يعد وحدة احتجاز واستجواب سرية تحت الأرض داخل سجن نيتسان، سبق أن وُجهت بشأنها اتهامات وشهادات تتعلق بممارسة العنف وسوء المعاملة بحق المحتجزين.

وشددت الجمعية على أن أي تأخير في التدخل قد يعرّض حياة الدكتور أبو صفية لخطر حقيقي، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري عنه وعن جميع الأطباء المحتجزين دون تهم أو محاكمة، وفتح تحقيق مستقل في ظروف احتجازهم والانتهاكات التي يتعرضون لها.

بث مباشر