أكدت المعارضة السعودية حصة آل ماضي أن مرور ألف يوم على الحرب في قطاع غزة يجسد واحدة من أكثر المراحل دموية وقسوة في التاريخ المعاصر، مؤكدة أن ما يتعرض له الفلسطينيون يمثل "إبادة جماعية مستمرة" خلّفت آلاف الضحايا ودماراً واسعاً ومعاناة إنسانية متفاقمة.
وقالت آل ماضي لـ"الرسالة نت": إن "غزة عاشت خلال الألف يوم الماضية تحت وطأة القتل الممنهج والدمار والفقد والأوجاع، فيما يواصل سكان القطاع تقديم التضحيات وزف الشهداء في مواجهة العدوان، معتبرة أن هذه الفترة كشفت حجم الخذلان الرسمي العربي والعجز الدولي أمام ما يجري من مجازر تُبث على مرأى ومسمع العالم".
وانتقدت المواقف العربية والدولية تجاه الحرب، معتبرة أن الشعوب العربية والإسلامية كانت تنتظر مواقف أكثر فاعلية لوقف معاناة الفلسطينيين وإنهاء المأساة الإنسانية المتواصلة في غزة.
وأكدت آل ماضي أن الشعب الفلسطيني، رغم الألم والخسائر الكبيرة ووحشية الحرب، ما زال متمسكاً بأرضه وكرامته، مشددة على أن صمود أهالي غزة خلال ألف يوم يمثل درساً في الثبات والإرادة، ويعكس قدرة الشعوب الحرة على مواجهة التحديات والدفاع عن حقوقها مهما بلغت التضحيات.
وأشارت إلى أن ما جرى خلال هذه الفترة لم يقتصر على استهداف البشر والحجر، بل طال مختلف مقومات الحياة من مستشفيات ومدارس ومراكز إيواء وبنية تحتية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وحرمان مئات الآلاف من أبسط مقومات العيش الكريم.
ورأت أن الحرب أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي، وأسقطت الكثير من الروايات التي حاولت تبرير الاحتلال وسياساته، مؤكدة أن حجم المعاناة التي وثقتها وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان دفع قطاعات واسعة من الرأي العام الدولي إلى إعادة النظر في مواقفها تجاه القضية الفلسطينية.
وشددت آل ماضي على أن إرادة الفلسطينيين وصمودهم طوال ألف يوم من الحرب والحصار والدمار تؤكد أن الشعوب لا يمكن أن تُهزم ما دامت متمسكة بحقوقها، معتبرة أن غزة ستبقى رمزاً للصمود والتحدي، وأن التضحيات التي قدمها أبناؤها ستظل شاهدة على مرحلة مفصلية في تاريخ النضال الفلسطيني.