قائمة الموقع

حقوق الإنسان: مجموعات مسلحة مرتبطة بالاحتلال تهدد المدنيين في غزة

2026-06-18T12:07:00+03:00
الرسالة نت

 حذّر مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية من تصاعد نشاط مجموعات مسلحة محلية تعمل في مناطق خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية أو تحت حمايتها في قطاع غزة، مؤكدًا أن استمرار عمل هذه المجموعات يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وأمنهم، ويقوض ما تبقى من أسس النظام العام وسيادة القانون.

وقال المجلس، في بيان صدر الخميس، إن الوقائع التي جرى توثيقها خلال الأشهر الأخيرة تكشف عن نمط متصاعد من الجرائم والانتهاكات المنسوبة إلى هذه المجموعات، في ظل ما وصفه بتغطية أو حماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أن من بين تلك الوقائع مقتل أحد المواطنين في منطقة المغازي بعد تعرضه للتعذيب والتشويه الجسدي، إلى جانب حوادث احتجاز وخطف لمواطنين جرى اقتيادهم بالقوة إلى مناطق خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية أو بمحاذاتها.

وأضاف المجلس أن الانتهاكات شملت أيضًا اعتقال مواطنين ومسعفين على طريق صلاح الدين أثناء تأدية عملهم الإنساني في 10 يونيو/حزيران 2026، إضافة إلى اقتحام مسلح لمركز إيواء ومدرسة في منطقة المواصي غرب خان يونس بتاريخ 14 يونيو/حزيران 2026، فضلًا عن فرض سيطرة فعلية على بعض مسارات المساعدات الإنسانية.

واعتبر أن هذه الممارسات تمثل مؤشرًا خطيرًا على اتساع نطاق عمل تلك المجموعات واستهدافها المدنيين والنازحين والطواقم الطبية والعاملين في المجال الإنساني، وهم فئات تتمتع بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني.

وأكد المجلس أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال وصاحبة السيطرة الفعلية على تلك المناطق، تتحمل المسؤولية القانونية عن أفعال هذه المجموعات والانتهاكات التي ترتكبها، بما في ذلك السماح لها بالتحرك المسلح وممارسة سلطات فعلية خارج إطار القانون.

ودعا الأمم المتحدة، والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، والآليات الدولية المختصة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف عمل هذه المجموعات، وتجفيف مصادر الدعم والحماية التي تتمتع بها، وضمان حماية المدنيين والطواقم الإنسانية، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في الجرائم المنسوبة إليها.

كما طالب المجتمع الدولي برفض استخدام مجموعات مسلحة محلية لإدارة السكان المدنيين أو فرض ترتيبات أمنية وسياسية جديدة في قطاع غزة خارج إطار القانون، داعيًا إلى محاسبة كل من يثبت تورطه في إنشاء هذه التشكيلات أو تمويلها أو تسليحها أو توفير الغطاء السياسي أو العسكري لها.

وشدد المجلس في ختام بيانه على أن استمرار عمل هذه المجموعات لا يهدد حياة المدنيين والسلم الأهلي فحسب، بل يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والانتهاكات، ويقوض فرص استعادة سيادة القانون وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية.

اخبار ذات صلة