حذّر مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية من تصاعد نشاط مجموعات مسلحة محلية مرتبطة بالاحت.لال أو تعمل في مناطق تخضع لسيطرته وحمايته، مؤكدًا أن استمرار عمل هذه المجموعات يشكل تهديدًا خطيرًا ومباشرًا على حياة المدنيين وأمنهم وكرامتهم الإنسانية في قطاع غزة.
وأوضح المجلس أن الوقائع الموثقة خلال الأشهر الأخيرة تكشف عن نمط متصاعد من الجرائم والانتهاكات، شملت عمليات قتل وخطف واحتجاز وتعذيب، إضافة إلى اقتحام مناطق سكنية ومراكز إيواء للنازحين، والاعتداء على مدنيين ومسعفين أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني.
وأكد المجلس أن هذه الممارسات لا تمس الأفراد المستهدفين فقط، بل تهدد السلم الأهلي وتفتح الباب أمام الفوضى، خاصة في ظل محاولة فرض قوى مسلحة خارج إطار القانون على حياة الناس، والسيطرة على بعض مسارات المساعدات الإنسانية في وقت يعيش فيه القطاع واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية.
وشدد المجلس على أن الاحت.لال، باعتباره القوة القائمة بالاحت.لال وصاحب السيطرة الفعلية على تلك المناطق، يتحمل المسؤولية القانونية عن هذه المجموعات وعن الانتهاكات التي ترتكبها، سواء جرت تحت حمايته أو بتسهيل منه أو في مناطق خاضعة لسيطرته.
ودعا المجلس الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة إلى التحرك العاجل لوقف نشاط هذه المجموعات، وتجفيف مصادر دعمها، وفتح تحقيقات مستقلة في الجرائم المنسوبة إليها، وضمان عدم إفلات المتورطين في إنشائها أو تمويلها أو تسليحها من المساءلة.
كما أكد رفضه لأي محاولة لاستخدام مجموعات مسلحة محلية كأدوات لإدارة السكان أو فرض ترتيبات أمنية وسياسية جديدة في غزة خارج الإرادة الوطنية الفلسطينية، محذرًا من أن استمرار هذه الحالة سيقوّض فرص استعادة سيادة القانون وإعادة بناء المؤسسات على أسس وطنية وقانونية سليمة.