قائمة الموقع

"توأم غزة عودوا إليّ".. حين تحوّل الفراق إلى فيلم يهز العالم

2026-06-09T12:06:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

بينما كان فيلم "توأم غزة.. عودوا إليّ" يحصد جائزة أفضل فيلم وثائقي دولي في الدورة السابعة عشرة من جوائز TRT الدولية للأفلام الوثائقية في إسطنبول، كان مخرجه الفلسطيني محمد الصواف يحمل في ذاكرته جرحًا شخصيًا لا يقل قسوة عن الحكاية التي وثقها على الشاشة.
فالصواف، الذي فقد والده الصحفي مصطفى الصواف ووالدته وإخوته وعشرات من أفراد عائلته في قصف استهدف منزلهم خلال الحرب على غزة، نجا وحيدًا من المجزرة التي أودت بحياة 47 فردًا من عائلته. وبينما كان يتلقى العلاج من إصاباته داخل المستشفى، كان يسمع أسماء أحبته ترتقي واحدًا تلو الآخر.
ورغم الفقد الهائل، عاد الصواف إلى الكاميرا وإلى العمل، ليكمل فيلمًا يوثق قصة أم فلسطينية فُصلت عن طفليها التوأم بسبب الحرب والنزوح. وهكذا امتزجت في الفيلم حكايتان؛ حكاية أم تبحث عن طفليها وسط الخراب، وحكاية مخرج يحاول أن ينتصر للحياة بعدما خسر عائلته بأكملها تقريبًا.
يروي الفيلم قصة أم فلسطينية اضطرت إلى مغادرة شمال قطاع غزة نحو الجنوب، بينما بقي طفلاها التوأم الرضيعان بعيدين عنها في ظل ظروف الحرب القاسية. ومنذ تلك اللحظة بدأت رحلة طويلة من الانتظار والقلق والخوف، تحولت إلى شهادة إنسانية مؤثرة عن معنى الفراق في زمن الحرب.
وخلال أشهر من التصوير والعمل الميداني في ظروف بالغة الخطورة، نجح فريق الفيلم في توثيق واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا خلال الحرب على غزة، ناقلًا للعالم معاناة آلاف العائلات التي فرقتها الحرب ومزقت روابطها.
وفي رسالة وجهها خلال أحد العروض الدولية للفيلم، قال الصواف إن العمل أُنجز وسط ظروف شديدة الصعوبة خلال سنوات الحرب، معربًا عن أمله في أن يحظى التوأمان اللذان يروي الفيلم قصتهما بمستقبل أفضل، وأن تبقى قصتهما شاهدة على قدرة الفلسطينيين على التمسك بالأمل رغم كل ما فقدوه.
اليوم.
لا يمثل فوز "توأم غزة.. عودوا إليّ" مجرد إنجاز سينمائي جديد، بل اعترافًا عالميًا بقوة القصص الخارجة من غزة،  التي لا تروي الحرب بالأرقام فقط، بل بأصوات الأمهات، ودموع الآباء، وذكريات العائلات التي تحاول أن تنجو من الفقد وتحفظ ما تبقى من الحكاية.

اخبار ذات صلة