غزة تحت المجزرة..شهادة على استمرار سياسة الإبادة الجماعية

الرسالة نت-متابعة

يشهد قطاع غزة منذ أواخر 2023 وتحديدًا بعد اقتحام 7 أكتوبر، سلسلة من الأعمال القاتلة، المحاكمات العسكرية، القصف المستمر، الحصار الغذائي، وتدمير البنية المدنية الأساسية التي وصفها عدد كبير من هيئات حقوقية دولية ومحلية بأنها “أعمال تصل إلى مستوى الاستباق في ارتكاب جينوسايد (إبادة جماعية)”.  

ترصد تقارير منظمات حقوقية دولية، هيئات الأمم المتحدة، ومراكز بحث قانوني نمطًا متواصلًا من الأعمدة التي تؤسس لهذه التوصيفات:
1. القتل الجماعي للمواطنين بمن فيهم النساء والأطفال خلال عمليات عسكرية مكثفة في مناطق مدنية مكتظة بالسكان.
2. الإضرار البدني والنفسي العميق الذي يتجاوز مجرد أضرار الحرب التقليدية.
3. خلق ظروف معيشية مفروضة تتسبب في تدهور الصحة، الجوع، تحول مرافق حيوية (مثل المياه والكهرباء) إلى سلاح ضغط على السكان.
4. إجراءات أدت فعليًا إلى منع أو الإضرار بقدرة السكان على الاستمرار في حياتهم الطبيعية عبر تدمير الخدمات الأساسية ومنع دخول احتياجات ضرورية مثل الغذاء والدواء والوقود.  

هذه الأنماط والممارسات لم تُعد مجرد أفعال متفرقة، بل نماذج متراكمة من السلوك العدائي المنهجي، تضعها الهيئات الحقوقية تحت مسمى الاستمرار في ارتكاب جرائم جينوسايد بحق السكان الفلسطينيين في غزة، وفق تعريف اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948.  

العديد من هذه الهيئات تؤكد أيضًا وجود أدلة قانونية وتحليلية تُظهر أن هذه الأفعال ليست حوادث عسكرية متفرقة أو “أخطاء حرب” فقط، بل تأتي في سياق سياسات ممنهجة أدت إلى تدهور مريع في مستوى الخدمات الصحية، وتدمير البنية التحتية، والاستمرارية في استهداف السكان المدنيين.  

هذه التقارير لا تقتصر على توثيق الأحداث، بل تدعو المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف ما يُعدونه “استمرارًا للجينوسايد والجرائم ضد الإنسانية”، ومساءلة الجهات المرتكبة أمام آليات قانونية دولية، من محكمة الجنائية الدولية إلى الهيئات القضائية الدولية القائمة.