تواصل سلطات الاحتلال منع إدخال الأضاحي والمواشي إلى قطاع غزة للعام الثالث على التوالي، في وقت يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني أوضاعاً إنسانية ومعيشية كارثية بفعل الحرب والحصار المستمرين.
ويحرم هذا الإجراء آلاف العائلات الفلسطينية من إحياء شعائر عيد الأضحى المبارك، في مشهد غير مسبوق تعيشه غزة، حيث تغيب مظاهر العيد عن الأسواق والمخيمات ومراكز النزوح، وسط عجز غالبية السكان عن توفير الاحتياجات الأساسية في ظل الانهيار الاقتصادي الحاد.
وأكد تجار ومربو مواشٍ أن الاحتلال ما زال يمنع إدخال العجول والأغنام إلى القطاع بشكل كامل، ما تسبب بارتفاع هائل في أسعار الأعداد القليلة المتبقية داخل غزة، لتصبح خارج قدرة معظم العائلات التي فقدت مصادر دخلها ومنازلها خلال الحرب.
وأشار عاملون في قطاع المواشي إلى أن مئات الحظائر والمزارع تعرضت للتدمير خلال العدوان، فيما نفقت أعداد كبيرة من المواشي نتيجة القصف ونقص الأعلاف والأدوية البيطرية، الأمر الذي فاقم أزمة الأضاحي بشكل غير مسبوق.
ويقول مواطنون إن عيد الأضحى في غزة فقد الكثير من مظاهره الاجتماعية والدينية، مع استمرار القصف والنزوح وغياب القدرة على شراء الأضاحي أو حتى توفير الطعام، في وقت تعيش فيه آلاف الأسر داخل خيام ومراكز إيواء تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
ويرى مختصون أن استمرار منع إدخال المواشي والأضاحي يندرج ضمن سياسة الحصار والتضييق الجماعي المفروضة على القطاع، والتي انعكست بشكل مباشر على مختلف تفاصيل الحياة اليومية، بما فيها المناسبات الدينية والشعائر الاجتماعية المرتبطة بالأعياد.