قائمة الموقع

MEE: دعوات لمقاطعة يوروفيجن احتجاجًا على مشاركة الاحتلال في المسابقة

2026-05-10T23:52:00+03:00
غزة- الرسالة نت

قال موقع  "ميدل إيست آي" إن منظمي مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجين" ظلوا يؤكدون على ضرورة إبعاد السياسة عن هذا الحدث الفني، مع أن السياسة لعبت دورا محوريا فيها، حيث تندلع الخلافات حول الشؤون الدولية وحقوق الإنسان والاضطرابات الداخلية سنويا.

وأوضح الموقع في تقريره السبت، أن السياسة لعبت أدوارا محورية في تاريخ "يوروفيجن"، مستشهدا بعدة محطات سابقة، من بينها مساهمة أغنية البرتغال "وبعد الوداع" للمغني باولو دي كارفاليو في إشعال "ثورة القرنفل" عام 1974، التي أطاحت بالدكتاتورية وقادت إلى استقلال المستعمرات الأفريقية.

كما أشار إلى أن السلطات في أذربيجان استجوبت عام 2009 نحو 43 شخصا بسبب تصويتهم لصالح أرمينيا، فيما تبادلت أوكرانيا وروسيا الاتهامات السياسية داخل المسابقة قبل طرد موسكو عام 2022.

ويتركز أكبر جدل سياسي حاليا حول استمرار مشاركة دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ونقل الموقع عن المغنية الدنماركية إيميلي دي فورست، الفائزة بمسابقة "يوروفيجن" عام 2013، قولها إن القضية تتعلق "أولا وقبل كل شيء بالكارثة الإنسانية المدمرة في غزة والخسائر الفادحة في أرواح المدنيين"، مضيفة: "الأمر يتعلق أيضا بما يعنيه أن تحاول المؤسسات الثقافية الانفصال تماما عن الواقع السياسي"، مؤكدة أنها لا تعتقد أن "الموسيقى موجودة بمعزل عن العالم المحيط بنا".

وتعد دي فورست واحدة من عدد من نجوم "يوروفيجن" الذين أعلنوا معارضتهم مشاركة الاحتلال في نسخة 2026 المقررة في فيينا.

وأعلنت هيئات البث الرسمية في أيرلندا وإسبانيا وأيسلندا وسلوفينيا وهولندا أعلنت بالفعل انسحابها من المسابقة، بينما دعا موسيقيون وناشطون آخرون إلى مقاطعتها.

ولفت إلى أن دي فورست كانت من بين أكثر من ألف فنان وقعوا عريضة "لا موسيقى للإبادة الجماعية"، التي تدعو إلى مقاطعة المسابقة، إلى جانب أسماء بارزة مثل بيتر غابرييل وبيورك وبرايان إينو وموغواي وفرقة وماسيف أتاك.

وأضافت المغنية الدنماركية في حديثها لـ"ميدل إيست آي" أنها خسرت تواصلها مع بعض أصدقائها، وعرّضت دخلها المالي للخطر بسبب موقفها، لكنها قالت: "أحيانا يكون للنزاهة ثمن"، مؤكدة أن إبقاء دولة الاحتلال في المسابقة "هو أيضا قرار سياسي"، مشيرة إلى أنها تجد صعوبة في تصور إمكانية فصل "يوروفيجن" عن الواقع السياسي بعد الآن.

وقرر اتحاد البث الأوروبي في كانون الأول/ ديسمبر الماضي السماح لدولة الاحتلال بالمشاركة رغم الضغوط المطالبة بإجراء تصويت داخل الجمعية العامة للاتحاد حول هذه المسألة.

وفي المقابل، أعلنت فرقة نيمو، الفائزة بمسابقة 2024، أنها ستعيد جائزتها احتجاجا على القرار، معتبرة أن مشاركة الاحتلال تتعارض مع شعارات "الوحدة والشمول والكرامة للجميع" التي ترفعها المسابقة.

كما نقل الموقع عن الفائز الأيرلندي بمسابقة عام 1994 تشارلي ماكغيتيغان قوله إنه كان ينوي إعادة جائزته تضامنا مع موقف نيمو، قبل أن تذكره زوجته بأنه لم يحصل أساسا على جائزة مادية.

وأوضح ماكغيتيغان أنه شارك مع ناشطين مؤيدين لفلسطين في تقديم التماس إلى هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية للمطالبة بالانسحاب من نسخة 2026، مؤكدا أن الهيئة قررت بالفعل عدم المشاركة.

وقال: "أنا لست عضوا في أي منظمة، هذا رأيي الشخصي فقط"، مضيفا أن قرار الهيئة "يحسب لها".

وأشار إلى أنه لم يعد قادرا على التزام الصمت بعد مشاهدته "الصور المروعة للإبادة الجماعية في غزة"، بعد استشهاد 72 ألف فلسطيني، إلى جانب آلاف المفقودين تحت الأنقاض وتدمير معظم القطاع.

كما ذكّر بما حدث عقب فوز الاحتلال بمسابقة "يوروفيجن" عام 2018، عندما قتلت قوات الاحتلال بعد أيام 62 فلسطينيا، بينهم ستة أطفال، خلال مسيرات العودة الكبرى في غزة.

وقال: "لو حدث ذلك في بلدنا، ولو قتل 62 شخصا بهذه الطريقة، لما كنا نحتفل بفوزنا في يوروفيجن".

ورفض ماكغيتيغان فكرة "الترفيه غير السياسي"، مشيرا إلى تاريخ طويل استخدم فيه الفنانون الموسيقى للدفاع عن السلام ومواجهة الظلم، موضحا أن هناك من يرى أن الترفيه يجب أن يبقى بعيدا عن السياسة، لكنه شخصيا لا يتبنى هذا الرأي.

وأشار التقرير إلى أن إسبانيا كانت الدولة الوحيدة من "الدول الأربع الكبرى" المؤهلة تلقائيا للمسابقة التي أعلنت انسحابها حتى الآن.

ومع اقتراب انطلاق النسخة السبعين من "يوروفيجن" الثلاثاء المقبل في فيينا، تستعد مجموعات من المتظاهرين للتجمع أمام مقر المسابقة.

وقالت الشرطة النمساوية إنها تتوقع "إغلاقات ومحاولات لتعطيل" في العاصمة، مع مشاركة نحو 3000 متظاهر من مؤيدي فلسطين ودولة الاحتلال.

وأضافت أن السلطات ستفرض حظرا على استخدام الطائرات المسيّرة ضمن نطاق 1.5 كيلومتر من مواقع الفعاليات، فيما سيشكل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "أف بي آي" فريق عمل في نيويورك للتنسيق الأمني مع السلطات النمساوية بشأن التهديدات الإلكترونية.

وستتزامن عشية الحفل الختامي للمسابقة مع الذكرى السنوية ليوم النكبة في 15 أيار/ مايو، الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى التهجير والمجازر التي رافقت قيام الدولة الزعومة للاحتلال عام 1948.

وأشارت دي فورست إلى أنها تعارض مشاركة دولة الاحتلال ولن تشعر بالارتياح تجاه ذلك، لكنها شددت على أن انتقاداتها موجهة لاتحاد البث الأوروبي والقرارات المؤسسية، وليس للفنانين أو الجمهور العادي، مضيفة أن "يوروفيجن" لطالما صنعت شعورا بالتواصل بين الشعوب والثقافات، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة "الاستمرار في التعبير عن الآراء بصراحة وطرح الأسئلة الصعبة وعدم تجاهل ما يحدث وكأن شيئا لم يكن".

اخبار ذات صلة