فجّرت سلوفينيا خطوة إعلامية لافتة قبيل أسابيع من انطلاق يوروفيجن 2026، بإعلان استبدال بثها الرسمي للمسابقة، عبر الإذاعة والتلفزيون، ببرامج مخصصة للحديث عن القضية الفلسطينية، في موقف احتجاجي على مشاركة إسرائيل.
وجاء القرار بالتوازي مع إعلان سلوفينيا انسحابها من المسابقة، في سياق تصاعد الانتقادات الأوروبية لمشاركة إسرائيل، رغم استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وانضمت سلوفينيا إلى دول أوروبية أخرى أعلنت مواقف مشابهة، بينها إسبانيا وهولندا وأيرلندا وأيسلندا، في خطوة تعكس اتساع رقعة الاعتراض داخل القارة على مشاركة إسرائيل في الحدث الغنائي الأبرز عالميًا خلال شهر مايو.
ويأتي هذا التحول في ظل حراك فني وثقافي متصاعد دعمًا للفلسطينيين، تقوده مبادرات دولية، من أبرزها حملة “لا موسيقى من أجل الإبادة”، التي وقّعها أكثر من ألف فنان، من بينهم فرقة Massive Attack والموسيقي Brian Eno.
كما برز دور الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، المنضوية ضمن حركة BDS، والتي تأسست عام 2004 وتتخذ من رام الله مقرًا لها، في الدفع نحو مقاطعة الفعاليات الثقافية المرتبطة بإسرائيل.
وفي بلغراد، شهدت الساحة احتجاجات شعبية طالبت بانسحاب صربيا من المسابقة، على خلفية مشاركة إسرائيل، ما يعكس تنامي الزخم الشعبي الأوروبي المؤيد للفلسطينيين.
في المقابل، برز تيار فني مضاد يرفض دعوات المقاطعة، تقوده مجموعة تُعرف باسم Creative Community for Peace، وتضم نحو ألف فنان وممثل، بينهم الممثلة Mila Kunis، حيث دعت إلى إبقاء إسرائيل ضمن المنافسة، معتبرة أن المقاطعة الثقافية لا تخدم السلام.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتصاعد فيه المقارنات مع قرار استبعاد روسيا من المسابقة منذ عام 2022، عقب غزوها لأوكرانيا، ما يعيد طرح تساؤلات حول ازدواجية المعايير داخل المؤسسات الثقافية الدولية.