تستعد بحرية جيش الاحتلال الإسرائيلي للتعامل مع أسطول بحري جديد يُتوقع انطلاقه من مرمريس باتجاه قطاع غزة، في إطار تحركات دولية لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية إسرائيلية.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن الأسطول المرتقب تنظمه هيئة الإغاثة الإنسانية التركية، المعروفة بدورها في تنظيم أسطول مافي مرمرة، مشيرة إلى أن تقديرات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ترى أن التحرك الجديد قد يكون “أكثر أهمية” من سابقه، في ظل مخاوف من مشاركة نشطاء قد يكون بعضهم مسلحًا، ومحاولات محتملة لكسر الحصار بالقوة.
وبحسب القناة، دفعت بحرية الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية إلى شرق البحر المتوسط، مع خطط لاعتراض الأسطول ومنعه من الوصول إلى سواحل غزة في “التوقيت المناسب”، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية من تداعيات أي مواجهة بحرية محتملة.
وتأتي هذه الاستعدادات بعد أيام من حادثة اعتراض “أسطول الصمود” في المياه الدولية قرب جزيرة كريت، حيث نفذت قوات الاحتلال عملية سيطرة على عدد من السفن واحتجزت عشرات الناشطين الذين كانوا على متنها. وأفاد مشاركون في الأسطول بأن الجنود استخدموا “عنفًا مفرطًا”، متهمين القوات بتخريب أنظمة الاتصالات والدفع في السفن، ما أدى إلى تعطيلها ومنعها من مواصلة الإبحار.
في السياق ذاته، وصل إلى مطار إسطنبول مساء الجمعة 59 ناشطًا من “أسطول الصمود العالمي”، بينهم 18 تركيًا، بعد احتجازهم من قبل قوات الاحتلال، ضمن عملية شملت ما مجموعه 175 ناشطًا. وأكد عدد من هؤلاء وجود ترتيبات جارية لإطلاق أسطول جديد يضم ما بين 100 و150 سفينة، يجري تجهيزها حاليًا في موانئ تركية.