شهد الدولار ارتفاعا طفيفا مقابل الشيكل مع بداية أسبوع تداول العملات الأجنبية، وذلك قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب بشأن أسعار الفائدة بعد غدٍ الأربعاء.
وارتفع الدولار بنسبة 0.2% ليتداول عند نحو 2.99 شيكل، فيما سجل اليورو ارتفاعا مماثلا ليتجاوز مستوى 3.50 شيكل.
وعلى الصعيد العالمي، استقر مؤشر الدولار –الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية- عند 98.5 نقطة، بينما تحرك اليورو بشكل طفيف ليتداول عند 1.17 دولار، وكذلك الجنيه الإسترليني الذي استقر فوق مستوى 1.35 دولار.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع قرارات أسعار الفائدة من أبرز البنوك المركزية العالمية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك اليابان. وبحسب أليكس زبرزيزينسكي، كبير الاقتصاديين في شركة "ميتاف"، فمن المتوقع أن تُبقي هذه البنوك على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، رغم أن الأسواق تُسعّر احتمالات رفعها خلال العام المقبل في أوروبا وبريطانيا واليابان، باستثناء الولايات المتحدة.
وأشار زبرزيزينسكي إلى أن هذه التوقعات قد لا تتحقق في حال تخفيف القيود المرتبطة بالحرب قريبا، إذ من المرجح أن تطغى المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي على الضغوط التضخمية المؤقتة.
أما في حال استمرار الاضطرابات لفترة أطول، فقد تضطر البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، وهو سيناريو لا تعكسه أسواق الأسهم حاليا.
ويعد قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب يوم الأربعاء الأخير في ولاية رئيسه جيروم باول، التي تنتهي في 15 مايو، على أن يعقد الاجتماع التالي في 17 يونيو بقيادة الرئيس الجديد كيفن وارش، في حال إقرار تعيينه من مجلس الشيوخ.
لا تغيير جوهري
من جانبهم، أشار خبراء الاقتصاد في مؤسسة "ليدر"، إلى أن البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة، إلى جانب احتمالات تجدد الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار النفط، تدعم استمرار السياسة النقدية الحالية، ولا تشير إلى توجه لخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
كما رجحوا ألا يحدث تغيير قيادة الاحتياطي الفيدرالي تحولا جوهريا في السياسة النقدية.
وعلى صعيد الشيكل، توقعت "ليدر" أن يُبقي بنك إسرائيل على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، رغم بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف. ومن المقرر عقد الاجتماعات القادمة للبنك في 25 مايو، و6 يوليو، و31 أغسطس.
كما يترقب البنك تقييم أوضاع سوق العمل في مرحلة ما بعد الحرب، حيث تشير التقديرات إلى استمرار ضيق السوق نتيجة زيادة أعداد المجندين.
ومن المرجح أن يؤجل البنك أي قرارات تتعلق بتخفيف السياسة النقدية حتى نهاية أغسطس، مع تركيزه حاليا على تأثيرات قيود العرض وارتفاع تكاليف المدخلات.