كشف أحدث استطلاع أجراه "معهد السياسة" بجامعة هارفارد عن تحول جذري بمواقف جيل الشباب الأمريكي (Gen Z) تجاه السياسة الخارجية، حيث باتت أغلبيتهم تنظر إلى علاقات الولايات المتحدة مع "إسرائيل" كـ "عبء" لا مكسب.
وأظهرت نتائج الاستطلاع فجوة واسعة في توجهات الشباب الأمريكي تجاه التدخلات والتحالفات الخارجية، إذ يرى 46% من الشباب أنها "عبء" على الولايات المتحدة، بينما يراها 16% فقط كـ "فائدة".
ويشير المحللون إلى أن هذه النتائج تعكس تغيراً عميقاً في "المزاج السياسي" للشباب الأمريكي، لا سيما في نظرتهم للتدخلات العسكرية والسياسة الخارجية لبلادهم.
ويعد هذا التحول مؤشراً لافتاً على تراجع "القبول الشعبي" للتحالفات التقليدية، خاصة تلك المرتبطة بملفات النزاع العسكري المباشر، وسط تزايد الأصوات المطالبة بإعادة تقييم الأولويات الوطنية الأمريكية بعيداً عن سياسات الدعم غير المشروط.
ومنذ عام 2022، وثقت مراكز بحثية بارزة كـ "مركز بيو" تراجعاً تدريجياً في الإجماع الأمريكي التقليدي الداعم لـ "إسرائيل"، حيث أظهرت البيانات فجوة جيلية وحزبية متسعة، خاصة بين جيل الشباب والقواعد الديمقراطية.
وتسارع هذا التحول بشكل حاد عقب أكتوبر 2023، إذ لم تعد العلاقة تُقرأ من منظور "التحالف الاستراتيجي" فحسب، بل أصبحت ترتبط لدى الناخب الأمريكي بقضايا حقوق الإنسان والعدالة الدولية، مما يعكس انزياحاً بنيوياً في المزاج العام الأمريكي الذي بات يربط هذه العلاقة بـ"العبء" السياسي والأخلاقي أكثر من كونها مكسباً وطنياً.