في وقت تتحدث فيه وسائل الإعلام عن تحركات ومفاوضات سياسية بين (إسرائيل) ولبنان، تشير تقارير ميدانية وإعلامية إلى استمرار عمليات عسكرية واعتداءات تطال المدنيين في أكثر من ساحة، وسط اتهامات متصاعدة بارتكاب انتهاكات خطيرة.
وتسلط تقارير صحفية الضوء على استشهاد الصحافية اللبنانية آمال خليل وإصابة زميلتها زينب فرج خلال تغطية ميدانية في جنوب لبنان، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً، خاصة بعد تداول معلومات عن استهداف مباشر أثناء وجودهما داخل أحد المنازل في بلدة الطيري.
ويأتي ذلك في سياق سلسلة حوادث طالت صحافيين خلال تغطيتهم للأحداث في لبنان وغزة.
ويرى مراقبون أن استهداف الصحافيين لا يقتصر على إيقاف التغطية الإعلامية فحسب، بل يمتد إلى محاولة التأثير على الرأي العام وكسر صورة الإعلام في مناطق النزاع، في ظل استمرار الحرب في غزة والتصعيد في لبنان، وما يرافقه من سقوط عدد كبير من الإعلاميين خلال الأشهر الماضية.
نهب ممتلكات مدنية في مناطق القتال
وفي سياق متصل، نقلت تقارير إعلامية عبرية عن شهادات جنود تتحدث عن عمليات واسعة لسلب ونهب ممتلكات مدنية في قرى جنوب لبنان، شملت أجهزة كهربائية وأثاثاً ومقتنيات شخصية من منازل ومحال تجارية، وذلك خلال العمليات العسكرية الجارية.
وبحسب تلك الشهادات، فإن عمليات الاستيلاء على الممتلكات لم تكن فردية أو معزولة، بل تمت على نطاق واسع وبعلم بعض القيادات الميدانية، في ظل غياب إجراءات صارمة لوقفها أو الحد منها.
وتناولت صحيفة هآرتس العبرية هذه الشهادات في تقرير لها، معتبرة أن ما يجري لا يمكن اعتباره حوادث فردية، بل ظاهرة أوسع تحدث في ظل غياب رقابة ميدانية فعالة، وفق ما نقلته عن جنود شاركوا في العمليات.
وبحسب التقرير، فإن بعض القيادات العسكرية تكتفي بإعلانات عامة ترفض السلوكيات المخالفة دون اتخاذ خطوات عملية لوقفها، فيما تتحدث شهادات أخرى عن غياب إجراءات ردع حقيقية على الأرض.
وتشير تقارير حقوقية وإعلامية إلى أن هذه التطورات لا تنفصل عن سياق أوسع يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تتكرر بوقوع انتهاكات ضد المدنيين وتدمير ممتلكات، وسط استمرار العمليات العسكرية.
وينفذ الجيش (الإسرائيلي) عمليات تفجير وهدم للمنازل من حين الى آخر في بعض البلدات التي يحتلها جنوب لبنان.
وشنت (إسرائيل) منذ 2 مارس / آذار الماضي، عدوانا على لبنان خلّف 2475 شهيدًا و7 آلاف و696 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.