دهسًا تحت عجلات موكب بن غفير… استشهاد الفتى محمد مجدي الجعبري شمال الخليل

الرسالة نت- خاص

دهس متعمد من قبل مركبة تابعة لموكب إيتمار بن غفير قتلت الفتى محمد الجعبري، بحسب روايات ميدانية لشهود عيان.

حينها لم يكن الطريق في بلدة بيت عينون، شمال الخليل، يومها مختلفًا عن أي صباح آخر. نفس الإسفلت، نفس المارة، ونفس الفتى الذي يعرف المكان جيدًا. 

كان محمد مجدي الجعبري، ابن السادسة عشرة، يسير في مساحة اعتادها، دون أن يدرك أن هذه الخطوات القليلة ستكون الأخيرة.

مع مرور الموكب الرسمي، تغيّر كل شيء بسرعة. انتشار أمني، مركبات تتحرك بوتيرة عالية، وأجواء مشدودة تسبق المسؤول وتحيط به. في تلك اللحظة، لم يعد الطريق مكانًا عاديًا، بل مسرحًا لحادثة ستنهي حياة فتى في ثوانٍ.

تقول روايات ميدانية إن محمد تعرّض للدهس أثناء وجوده في الشارع، فيما أشارت بعض الشهادات إلى أنه كان على دراجة لحظة الاصطدام. لحظة واحدة فقط كانت كافية ليلقى جسده على الأرض، وسط صدمة من شهدوا المشهد.

نُقل محمد مصابًا بجروح خطيرة، لكن جسده لم يحتمل. بعد وقت قصير، أُعلن عن استشهاده، ليصبح اسمه رقمًا جديدًا في سجل الضحايا، بعد أن كان مجرد فتى يعبر الطريق كأي يوم.

في روايات الاحتلال، جرى الحديث كالعادة عن “حادث دهس” قيد التحقيق. لكن في المكان الذي سقط فيه محمد، تبدو الحكاية أبعد من توصيف عابر. فالحادثة تأتي في سياق واقع متصاعد في الضفة الغربية، حيث تتحول الطرقات، كما القرى، إلى مساحات غير آمنة.

فمنذ بداية عام 2026، تشير المعطيات إلى استشهاد ما لا يقل عن 37 فلسطينيًا في الضفة الغربية برصاص الجنود واعتداءات المستوطنين، ضمن آلاف الانتهاكات المسجلة خلال الأشهر الأولى من العام. وقصة محمد امتداد لحكايات تتكرر بأسماء مختلفة.

لم يكن محمد يبحث عن شيء استثنائي ذلك الصباح، ولم يكن في طريقه إلى مواجهة؛ كان فقط يسير… لكن في أماكن يقود.فيها الاحتلال عملية قتل ممنهجة ضد الفلسطينيين، قد يتحول الطريق إلى وسيلة،وقد يصبح المرور العابر… نهاية.