صفقة بين إسرائيل وبطريركية القدس

القدس المحتلة – الرسالة نت

يسود استياء واسع في أوساط المسيحيين الشرقيين في فلسطين عقب الكشف عن إبرام بطريركية الروم الأرثوذكسية بالقدس صفقة بيع وتأجير أراض كبرى مع جهات إسرائيلية مجددا.

ووفق مصادر إعلامية عبرية تقدر مساحة الأرض المستهدفة بآلاف الدونمات بالقدس ومناطق أخرى حولتها الكنيسة برئاسة البطريرك الحالي ثيوفيلوس الثالث لجهات يهودية رغم تحذيرات السلطة الفلسطينية من مخاطر مثل هذه الخطوة على مستقبل المدينة.

يُشار إلى أن بطريركية الروم الأرثوذكس بالقدس المحتلة المكونة من كهنوت أغلبيته الساحقة من اليونانيين، تورطت في الماضي بصفقات تسريب أراض وعقارات على طرفي الخط الأخضر مما أغضب أبناء الرعية الفلسطينيين وأدى للإطاحة بالبطريرك السابق إيرينيوس.

يُذكر أن ثيوفيلوس الثالث الذي تسلم رئاسة البطريركية قبل خمس سنوات أعلن وقتها عن وقفه لتسريب الأراضي التابعة للكنيسة والبالغة مئات آلاف الدونمات.

لكن أبناء الرعية العرب يحتفظون بمستندات تشير إلى عقد صفقة جديدة بعد مفاوضات سرية تشمل أراضي مساحتها آلاف الدونمات بالقدس الغربية بقيمة عشرين مليون دولار أقيمت عليها آلاف الشقق السكنية والمؤسسات العامة.

وتشمل الحقوق المبيعة لعائلة دافيد الثرية والداعمة للاستيطان حق التأجير لمناطق في حي رحافيا وحي الطالبية مساحتها 520 دونماً حيث بنيت مساكن كثيرة على أراض ضغطت السلطات الإسرائيلية على الكنيسة لتأجيرها إلى "الصندوق القومي اليهودي" على أساس عقود طويلة الأجل تبلغ 99 عاماً.

كما تشمل الصفقة الأراضي التي تضم الكنيست ومقر رؤساء إسرائيل وديوان رئيس الدولة وأراضي شاسعة تستخدم حالياً حدائق عامة بالقدس ومنطقة بيت شيمش(البريج).

وكان المستوطنون بهاتين المنطقتين يخشون من عواقب انتهاء المدة القانونية للتأجيرالأول الذي كان على وشك الانتهاء عام 2034، وتم تمديده بهذه الصفقة.

ويرى ناشطون من أبناء الرعية أن الصفقة ما كانت لتتم دون التحسن الحاصل  السنوات الأخيرة على العلاقة الإسرائيلية اليونانية خاصة بعد الأزمة بالعلاقات بين إسرائيل وتركيا.

وأصدرت اللجنة الشعبية للدفاع عن الأملاك والتي تخوض نضالا طويلا من أجل تعريب البطريركية الأرثوذكسية بيانا أمس تحت عنوان "صفقة تفريط جديدة من البطريرك ثيوفيلوس الثالث بأملاك الأرثوذكس بالقدس".

وانتقدت ما أسمته صفقات التصفية العديدة التي جرت خلال السنتين الماضيتين بمنطقة القدس بالذات لصالح تهويدها ومنع تواصلها مع محيطها الفلسطيني علاوة على صفقات بمناطق أخرى كثيرة.

ودعت اللجنة الشعبية العرب الأرثوذكس بكل من إسرائيل وفلسطين والأردن  للانتفاض وتشكيل هيئة وطنية عامة لوضع برنامج جدي لتعريب البطريركية المقدسية ووقف نزف التفريط بالأملاك والأوقاف الحاصل منذ عقود.