أكد عضو المجلس الوطني الفلسطيني والرئيس السابق لاتحاد المقاولين الفلسطينيين؛ أن الشركات الفلسطينية التي قررت الانخراط في الآلية الإسرائيلية لتوزيع المساعدات تمثل خيانة وطنية صريحة، معتبرًا أنها تلعب دورًا خطيرًا في تمييز المواطنين الفلسطينيين على أساس المعايير الإسرائيلية.
وقال كحيل في تصريح خاص بـ"الرسالة نت":، "يجب التعامل مع هذه الشركات بقسوة شديدة، فهي شركات رخيصة وعميلة، ولا يجوز السماح لها بالإفلات من العقاب. أي شركة تتعامل مع هذه الآلية الإسرائيلية هي خارجة عن الصف الوطني، ويجب أن تُحاسب بشدة".
وأوضح أن الآلية الإسرائيلية لا تهدف إلى تقديم مساعدات إنسانية، بل تسعى إلى "تصنيف الفلسطينيين وفق معايير الاحتلال: من يعمل ومن لا يعمل، من يأكل ومن لا يأكل"، مضيفًا:
"كيف يقبل مواطن فلسطيني أن يكون جزءًا من منظومة تحدد مصير الناس على أساس سياسي أو تنظيمي؟ هذا يدخل في خانة الخيانة الوطنية في أوضح صورها".
وشدد كحيل على أن هناك رفضًا شعبيًا وجماهيريًا واسعًا، بالإضافة إلى موقف حازم من الفصائل والمؤسسات ضد هذه الشركات، مؤكدًا أن ظهور هذه الشركات وتورطها بالآلية جاء رغم كل التحذيرات والرفض.
كما نبّه إلى الشق الأمني في الموضوع، موضحًا أن الشركات المتورطة "تعمل ضمن منظومة مشبوهة، فيها فرز للمواطنين، وتحديد من يستحق المساعدة ومن تُمنع عنها، وهو ما يُشكّل منظومة تجويع بشعة لا يمكن القبول بها".
واختتم قائلاً: "افترض غدًا أن عائلة فلسطينية تُمنع من الحصول على المساعدات فقط لأن أحد أفرادها ينتمي لتنظيم أو مقاومة... كيف نقبل أن نكون أدوات في مخطط كهذا؟!".
ولفت إلى أنه في عهده رفض آلية روبرت سيري؛ التي كانت تميز بين من يعمل أو لا يعمل في قطاع غزة "فكيف نقبل على أنفسنا بآلية تحدد من يأكل أو لا يأكل في قطاع غزة؛ وفق المعايير الإسرائيلية والأمريكية؟".
وشددّ على أن أي شركة فلسطينية تشارك في هذه المهزلة؛ من قريب أو من بعيد بأي طريقة أو بأخرى؛ يجب محاسبتها محاسبة العملاء.
ونشرت صحيفة TheMarker، وهي الصحيفة الاقتصادية التابعة لصحيفة Haaretz الإسرائيلية، تقريراً يتحدث عن تورّط ثلاث شركات مقاولات، اثنتان انسحبتا وبقيت شركة الخزندار، التي تبرأت عائلة الخزندار من صاحبها.