لقاء وطني تشاوري يبحث رؤية حركة حماس لوقف العدوان وإسناد غزة

بدران: لا مطالب فئوية والمقاومة خط أحمر

الرسالة نت - وكالات

عُقد مساء الثلاثاء 15 أبريل 2025، لقاء وطني تشاوري عبر تقنية "زوم"، بدعوة من المنتدى الفكري الفلسطيني، وبالشراكة مع معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية، ومركز حشد، ومؤسسة فيميد للإعلام. ويأتي اللقاء ضمن سلسلة من الفعاليات الوطنية التي تهدف إلى تعزيز الحوار الفلسطيني وبحث مستجدات المرحلة الحالية.

استضاف اللقاء عضو المكتب السياسي لحركة حماس، ورئيس مكتب العلاقات الوطنية، حسام بدران، في جلسة حوارية مفتوحة حملت عنوان: "رؤية ومقاربات حركة حماس لوقف الإبادة والعدوان وإسناد غزة، ومواجهة التحديات الوطنية والإنسانية".

شارك في اللقاء عدد كبير من الشخصيات الوطنية والنخب الفكرية من مختلف أماكن التواجد الفلسطيني، وامتد لقرابة أربع ساعات، تخللته مداخلات وأسئلة ومناقشات مستفيضة، تمحورت حول سبل مواجهة التحديات الراهنة، ووقف الحرب المستمرة على قطاع غزة.

أبرز ما قاله القيادي حسام بدران خلال اللقاء:

لم تطلب الحركة أي امتيازات تخصها في أي مرحلة تفاوضية، لا بشأن قيادتها ولا حكمها في غزة، وكانت الأولوية دوماً لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.

وافقت الحركة على مقترح سابق لمبادلة خمسة جنود إسرائيليين مقابل 250 أسيرًا فلسطينيًا، من ضمنهم 100 محكومون بالمؤبد، إضافة إلى 2000 أسير من غزة اعتقلوا بعد 7 أكتوبر.

رفضت حماس صراحة أي طرح يطالب بنزع سلاح المقاومة، واعتبرت أن هذه المطالب لا تساهم في إنهاء الحرب ولا تمثل حلاً وطنياً مقبولاً.

منذ بدء العدوان، شرعت الحركة بعقد لقاءات مع الفصائل فلسطينية لتشكيل حكومة توافق وطني لإدارة الضفة والقطاع معًا، دون محاصصة فصائلية. وأعربت عن استعدادها لتسليم إدارة القطاع ضمن أي توافقات وطنية يتم التوصل إليها.

أيدت الحركة تشكيل لجنة إسناد وطنية بحسب المقترح مصري، وقدمت بالتنسيق مع الفصائل قائمة من 40 اسمًا دون تضمين أي شخصية من حماس، ما يعكس نيتها الحقيقية لتجاوز الانقسام.

أكدت أن شكل الإدارة ليس موضع خلاف، إنما المبدأ هو إنهاء المعاناة في قطاع غزة وتخفيف وطأة العدوان.

تتشاور الحركة مع وسطاء وجهات دولية مثل روسيا والصين وتركيا، وتبدي استعدادًا لتشكيل وفد وطني موحد لإدارة ملف التفاوض إن توفرت الأرضية المناسبة، علمًا أن كل جولات التفاوض تتم بالتشاور والتنسيق مع العديد من الفصائل الوطنية.


اللقاء شهد تفاعلًا واسعًا من المشاركين الذين قدموا مقترحات وطنية وطرحوا أسئلة نقدية، في أجواء اتسمت بالصراحة والجدية. وتم الاتفاق على استمرار اللقاءات الدورية مع قيادات فلسطينية أخرى، لتشكيل رؤية وطنية جامعة للمرحلة القادمة.

كما أعلن المنظمون أن ورقة تفصيلية ستُعد لتوثيق أبرز المداخلات والمقترحات التي طرحت خلال الجلسة، لتكون منطلقًا لمزيد من الحوارات الوطنية المنظمة.