لن تصبّ لصالحه

مراقبان بالداخل للرسالة: ضغوط الشارع ستدفع نتنياهو لصفقة

الرسالة نت - محمود هنية


 

أكدّ مراقبان بالداخل المحتل؛ أنّ ضغوط الشارع الإسرائيلي ستدفع نتنياهو لعقد صفقة؛ رغم عدم اقتناعه وائتلافه بها.

ويتحدث الاعلام العبري؛ عن اقتراب فرص الوصول لحدوث اختراق؛ لكنّ لا يزال الأمر بعيدا لتحقيق الاتفاق.

وأوضح المراقبان في تصريحات خاصة بـ"الرسالة نت"، وجود متغيرات مهمة تدفع باتجاه تغليب الموقف تجاه المصلحة على رفض نتنياهو.

وأكد لؤي الخطيب، عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد، أن رئيس الحكومة (الإسرائيلية) بنيامين نتنياهو أصبح في وضع صعب جدًا، حيث أنه في حال موافقته على اتفاقية مع الفلسطينيين، فإنه قد يواجه نهاية حياته السياسية.

 وأوضح الخطيب لـ"الرسالة نت أن نتنياهو من المستبعد أن يدفع تجاه اتفاقية شاملة إلا إذا كانت مذلة بحق الفلسطينيين، مؤكدًا أن الحكومة (الإسرائيلية) الحالية تعيش حالة من الغليان الشعبي، حيث اختلفت مظاهر الاحتجاجات في الشارع (الإسرائيلي) عن السابق وأصبحت أكثر ضغطًا على القيادة (الإسرائيلية).

وأشار الخطيب إلى أن نتنياهو متوجس من إمكانية عودة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى الحكم، وهو أمر قد يجبره على التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، خاصة في ما يتعلق بقضية المختطفين، حيث يُحتمل أن تحدث مفاوضات مباشرة بين أهالي المختطفين والإدارة الأمريكية الجديدة.

وأوضح أن من بين الاحتمالات التي قد تُعرقل أي اتفاقية مع غزة هو موقف الحكومة (الإسرائيلية) الرافض لإدخال قوات دولية أو عربية، بالإضافة إلى تصريحات نتنياهو الأخيرة التي أشار فيها إلى أن الهدف الأساسي له هو إنهاء حركة حماس وليس إعادة المختطفين، وهو موقف يُستخدم لتأجيل أي اتفاق في المستقبل القريب.

وفي سياق متصل، أضاف الخطيب أن حماس تصرفت بذكاء في التعامل مع المفاوضات، حيث أظهرت مرونة كبيرة واستعدادًا قويًا مما وضع نتنياهو في زاوية ضيقة أمام الإدارة الأمريكية وأهالي المختطفين، ما قد يُسهم في دفع الصفقة إلى الأمام.

وأضاف أن الأسبوعين المقبلين سيكونان حاسمين في تحديد مسار أي اتفاق قادم، مع توقعه أن يستمر الاتجاه نحو التوصل إلى اتفاقية رغم الصعوبات، بسبب الضغط الداخلي والخارجي على حكومة نتنياهو.

 متغيرات أخرى

من جهته؛ أكد قدري أبو واصل، عضو لجنة الأسرى في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل المحتل، أن الصفقة التي يتم التفاوض حولها ستواجه مقاومة شديدة من قبل رئيس الحكومة (الإسرائيلية) بنيامين نتنياهو وفريقه، حيث يرفضون أي اتفاق قد يتضمن تقديم تنازلات بشأن الأسرى الفلسطينيين.

وأضاف أبو واصل لـ"الرسالة نت"، أن هذا الرفض لا يعدو كونه محاولة لتجنب الضغوط الداخلية التي يتعرض لها نتنياهو من قبل معسكر اليمين المتطرف داخل (إسرائيل).

وأشار أبو واصل إلى أن الحكومة (الإسرائيلية) تجد نفسها في وضع صعب، حيث أن ضغط الشارع (الإسرائيلي) المتزايد سيجبرها في نهاية المطاف على التراجع عن موقفها المتصلب. وأوضح أن الرأي العام داخل (إسرائيل)، خاصة بعد تزايد الوعي بقضايا الأسرى الفلسطينيين، أصبح يشكل عامل ضغط قوي على حكومة نتنياهو، مما يجعلها مجبرة على التوصل إلى اتفاق من أجل تفادي تفاقم الأزمة الداخلية.

وأكد أبو واصل أن الصفقة المحتملة يجب أن تضمن حقوق الأسرى الفلسطينيين وأن تكون نتيجة لضغط داخلي وخارجي، وأنه من المحتمل أن يضطر نتنياهو وفريقه في النهاية إلى القبول بالصفقة رغم رفضهم الأولي لها، بسبب ضغوط الشارع (الإسرائيلي) والواقع السياسي الذي يفرض عليهم التراجع.

وفي السياق، أوضح أن الفيديوهات التي تنشرها المقاومة الفلسطينية وتظهر من خلالها الأسيرة (الإسرائيلية) تلعب دورًا إيجابيًا ومؤثرًا على الجمهور (الإسرائيلي) وعلى النقاش العام داخل (إسرائيل).

وأوضح أن هذه الفيديوهات تسلط الضوء على القضية الإنسانية للأسرى، وتبرز الجهد المبذول من المقاومة في إدارة ملف الأسرى بطريقة متوازنة وإنسانية، مما يضع حكومة الاحتلال في موقف محرج أمام جمهورها.

فيديوهات الأسرى

وأشار أبو واصل إلى أن المواد الإعلامية التي تؤكد أن الأسيرة (الإسرائيلية) تتلقى معاملة إنسانية تعكس صورة مناقضة تمامًا لسلوك الاحتلال تجاه الأسرى الفلسطينيين في السجون (الإسرائيلية)، ما يثير تساؤلات واسعة في الشارع (الإسرائيلي) حول السياسات الرسمية وتعاملها مع قضايا الأسرى والمفقودين.

وأكد أن هذا النهج الإعلامي للمقاومة يعزز الضغط الداخلي على حكومة الاحتلال ويضعف رواياتها الرسمية، خاصة مع تزايد الانتقادات داخل المجتمع (الإسرائيلي) لأداء الحكومة في التعامل مع ملف الجنود المفقودين والأسرى.

وأوضح أن مثل هذه الفيديوهات قد تسهم في تسريع أي مفاوضات قادمة، حيث تعكس صورة من المسؤولية من جانب المقاومة، مقابل التخاذل الحكومي (الإسرائيلي) الذي يظهر بوضوح للجمهور.

 وختم أبو واصل تصريحه بالتأكيد على أن قضية الأسرى الفلسطينيين لا تزال على رأس أولويات الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن المقاومة بمثل هذه الخطوات تسهم في إبراز الحقائق وكسر جدار الصمت الذي تحاول حكومة الاحتلال فرضه على هذا الملف الحساس.