نشرت كتائب القسام، مساء أمس الإثنين، رسالة بخط اليد، قالت إن المحتجزة دانيال تركتها قبل الإفراج عنها في إطار اتفاق الهدنة المؤقتة، أعربت خلالها عن شكرها لمقاتلي كتائب القسام الذين رافقوها في فترة الأسر، على حسن معاملتهم لابنتها إميليا.
في رسالة دانيال الموقعة باسمها واسم طفلتها إيميليا، ومؤرخة بـ 23 تشرين ثاني/نوفمبر، وصفت دانيال تعامل "الحراس" من كتائب القسام بأنه "إنسانية غير طبيعية"، وأنهما "كانا مثل الأبوين"، وقالت: "شكرًا شكرًا شكرًا على الساعات الكثيرة التي كنتم فيها كالمربية".
وأضافت، أنها "للأبد ستكون أسيرة شُكر" لأن ابنتها لم تخرج من غزة مع صدمة نفسية أبدية. ووصفت دانيال شعور ابنتها إيميليا بأنها "ملكة في غزة" وأنها "مركز العالم".
وأكدت أن جميع من قابلتهم وحتى القيادات تصرفوا تجاه ابنتها برفق وحنان، وكانوا لها بمثابة الأبوين، وأكدت في رسالتها لعناصر القسام أنها ستبقى شاكرة لهم للأبد لأن ابنتها لن تخرج مصابة بصدمة نفسية، رغم الوضع الصعب والخسائر التي أصابت غزة، وختمت رسالتها بتمنياتها لهم ولعائلاتهم بالصحة والعافية.
وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن شهادات المحتجزين المفرج عنهم مؤخرا من قبل حركة حماس في غزة أكدت أن الحركة أحسنت معاملتهم، وأنهم لم يتعرضوا لأي نوع من العنف أو الإهانة، وهو ما يدعم شهادة المحتجزة الإسرائيلية المسنة ليفشيتس المفرج عنها نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
يُذكر أن المحتجزة السابقة دانيال كانت قد ظهرت في مقطع فيديو نشرته كتائب القسام، حملت فيه نتنياهو المسؤولية عن عملية طوفان الأقصى، وقالت إنه يحاول من خلال غاراته قتل الأسرى الإسرائيليين في غزة، وطالبته بالإفراج فورًا عن الأسرى الفلسطينيين حتى تفرج حركة حماس عنهم.
ورسالة دانيال ليست أول شهادة على لسان محتجزة "إسرائيلية" مفرج عنها، حول حسن المعاملة الذي يحظون بها لدى كتائب القسام. يوخافيد ليفشيتس بعد الإفراج عنها، قالت إن مقاتلي كتائب القسام عاملوهم "في غاية الود والأدب والأخلاق"، وأن طبيبًا كان يرافقهم طوال الوقت، وكان طبيب آخر يزورهم كل يومين أو ثلاثة أيام، وتم توفير الأدوية لهم، وكانوا يتقاسمون الطعام مع الحراس من كتائب القسام.
وظهرت يوخافيد لحظة الإفراج عنها وهي تمد يدها لتصافح أحد مقاتلي كتائب القسام قبل أن تستقل المركبة التي ستنقلها خارج قطاع غزة. وهذه المصافحة سألها عنها أحد الصحفيين الإسرائيليين، فأجابت بأنها صافحتهم لأنهم كانوا يحسنون معاملتها.
ويبقى تلويح الأسيرات لمقاتلي كتائب القسام بأيديهن وكلمات الشكر في لحظة تسليمهن للصليب الأحمر هي الشهادات العفوية التي تؤكد حسن المعاملة التي تلقوها لدى كتائب القسام، برأي رواد مواقع التواصل الذين تفاعلوا مع هذه المشاهد.
وفجرت تصريحات المحتجزين الإسرائيليين غضبًا في مختلف الأوساط الإسرائيلية التي وجهت انتقادات شديدة اللهجة إلى حكومة بنيامين نتنياهو وتعاملها مع ملف الأسرى والمفقودين، وإدارتها الفاشلة لهذا الملف، على حد وصفها.
وأطلقت حركة حماس حتى الآن سراح 50 مدنيًا إسرائيليًا مقابل 150 أسيرًا فلسطينيًا من سجون الاحتلال، ضمن اتفاق الهدنة بين الطرفين الذي يشمل أيضا إدخال مساعدات إنسانية ووقودا لقطاع غزة، وتم تمديده يومين إضافيين.