مختطفو الضفة .. الشهادة أقرب لهم من الحياة

رام الله – الرسالة نت

أطلق أهالي المختطفين في سجون سلطة فتح بالضفة، صرخة عاجلة بأن أبنائهم يصارعون الموت، مؤكدين أن الوضع الصحي للمضربين عن الطعام خطير للغاية وهم للشهادة أقرب منهم للحياة.

وحمل الأهالي رئيس فتح محمود عباس، ومدير جهاز مخابراته ماجد فرج يتحملان شخصياً المسؤولية الكاملة عن استشهاد أيٍّ من أبنائهم.

وقال الأهالي في بيانٍ عاجل لهم، تلقت "الرسالة نت" نسخة عنه، الأحد،: "على الرغم من كل الوعود التي قطعها قادة الأجهزة الأمنية للوسطاء من النواب ومؤسسات حقوق الإنسان وأهالي المختطفين المضربين عن الطعام إلا أنّ جهاز المخابرات تراجع عن كل بنود الاتفاق وبدأ خرقه للتفاهمات بعدم نقله المختطفين الخمسة إلى مدينة الخليل ضمن الموعد المحدد والذي كان أقصاه يوم الخميس الماضي".

وأكد الأهالي، أنّ أبناءهم الخمسة في سجن المخابرات في بيت لحم؛ وهم: وائل البيطار ومجد عبيد ومهند نيروخ وأحمد العويوي ووسام القواسمي، قد عادوا فعلاً لإضرابهم الكامل عن الطعام، وامتنعوا عن تناول السوائل منذ الخميس الماضي، وذلك بسبب عدم تطبيق التفاهمات التي وافقوا بموجبها على تناول السوائل ريثما يتم نقلهم لمدنهم كمقدمة لبحث قرارات الإفراج التي صدرت لصالحهم من محكمة العدل العليا قبل أكثر من عام.

كما أكدوا أيضاً، أنّ جهاز المخابرات أبلغهم بمنعهم من الزيارة منذ عدة أيام وقام بقطع كافة أشكال الاتصال بينهم وبين أبنائهم منذ يوم الأحد الماضي بالكامل.

وأوضح أهالي المختطفين، أن الأجهزة الأمنية قامت بنقل مهند نيروخ ومجد عبيد ووسام القواسمي للمستشفى مساء يوم الجمعة المنصرم، وأعادت نقلها لمهند نيروخ أمس السبت عدة مرات لخطورة وضعه والخشية على حياته حيث أنه دخل في حالات إغماء وغيبوبة متكررة ولا يستطيع الوقوف ولا التكلم ولا حتى أداء الصلاة منذ مساء الجمعة.

وأشارت إلى أن الوضع الصحي للمختطفين وائل البيطار وأحمد العويوي في تردي كبير وهما لا يستطيعان الوقوف على قدميهما ويواجهان صعوبة حتى في الكلام.

وبينوا أن قائد جهاز المخابرات ماجد فرج هدّد المختطفين داخل غرفتهم بشكل واضح ومباشر وقال لهم: "يجب أن تُنهوا إضرابكم فوراً وإذا عدتم له سأطلق عليكم النار وأقتلكم وسأوزع لكم بوسترات في الخليل وسأرى ماذا ستفعل لكم حماس وعائلاتكم".

ولفت الأهالي إلى أن أعداد المختطفين المضربين عن الطعام في ازدياد بعد انضمام الشيخ تيسير العاروري في رام الله منذ يومين وعبد الرحمن اشتية في نابلس منذ أكثر من عشرة أيام، في حين لازالت الأجهزة الأمنية تختطف المربية تمام أبو السعود من مدينة نابلس منذ قرابة الخمسين يوما.

وطالب الأهالي بالإفراج الفوري عن أبنائهم المضربين عن الطعام "شبه أحياءً قبل أن يُخرجهم لنا ماجد فرج وجنوده في النعوش شهداء".

وطالبوا أيضاً بوقف كافة أشكال الحوار مع قيادات سلطة رام الله التي تواصل اختطاف المئات من خيرة شباب وشيوخ ونساء وأطفال فلسطين وتُعرضهم لأبشع أنواع التعذيب والإهانة، كما طالبوا الحكومة الشرعية في غزة بأخذ خطوات جادة للضغط على حركة فتح لإنقاذ أبنائنا قبل فوات الأوان.

وطالبوا وجهاء العائلات وقادة فصائل المقاومة وجميع أهالي المختطفين في الضفة بضرورة التحرك ومساندة أهالي المضربين عن الطعام في أي خطوات جماهيرية قادمة، داعين مؤسسات حقوق الإنسان في الداخل والخارج بالتدخل العاجل وتقديم المجرمين من ضباط وأفراد الأجهزة لمحاكم دولية لمحاكمتهم على الانتهاكات المتواصلة داخل سجون الأجهزة في الضفة.