القاهرة – وكالات - الرسالة نت
دعي أكثر من 40 مليون ناخب مصري الى الاقتراع اليوم الاحد لاختيار 508 أعضاء في مجلس الشعب من بينهم 64 امرأة، فيما يتوقع المحللون نسبة مشاركة لا تزيد على تلك التي شهدتها انتخابات عام 2005 اي حوالي 25% وتراجع نسبة تمثيل الاخوان المسلمين، حركة المعارضة الرئيسية في البلاد.
وقال الخبير في مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية عمرو الشبكي ان نسبة المشاركة لن تتجاوز 20% إلا إذا حدث تزوير.
وكانت نسبة المشاركة في اخر انتخابات تشريعية في عام 2005 قد بلغت قرابة 25% إذ يميل المصريون الى العزوف عن المشاركة اقتناعا منهم بان الانتخابات لا تسفر عن تداول للسلطة.
ويظل الرهان الرئيسي في هذه الانتخابات النسبة التي ستحصل عليها جماعة الاخوان المسلمين التي حققت اختراقا في عام 2005 إذ حصدت 20% من مقاعد مجلس الشعب.
ويجمع المحللون على ان الانتصار غير المسبوق للاخوان في عام 2005 أمكن تحقيقه بفضل ادارة القضاء للانتخابات ووجود قاض لكل صندوق.
وألغي الاشراف القضائي على الانتخابات بموجب تعديل دستوري أدخل في عام 2007 وقضى بان يتولى موظفون ادارة مكاتب الاقتراع بينما تشرف على العملية الانتخابية لجنة عليا للانتخابات تضم 11 عضوا، سبعة منهم معينون من قبل مجلس الشورى الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الحاكم.
وأطلق هذا الحزب، الذي اكد مسؤولوه انهم يتوقعون الاحتفاظ بغالبية تزيد على الثلثين، حملة واسعة النطاق ضد جماعة الاخوان المسلمين خلال الايام الاخيرة.
وفي تطور غير مسبوق اصدرت محكمة جنح الدخيلة في غرب الاسكندرية (شمال) يوم الخميس حكما بالسجن عامين على 11 من اعضاء الاخوان المسلمين بعدما أدانتهم بـ "رفع شعارات دينية خلال الحملة الانتخابية"، وفق مصدر قضائي.
وأكد محامي جماعة الإخوان عبد المنعم عبد المقصود ان "الحكم بالسجن عامين صدر ضد 11 شخصا ولكن خمسة منهم كانت النيابة اخلت سبيلهم وبالتالي لن ينفذوا حكم العقوبة بانتظار الاستئناف".
وأوضح انه "تم التقدم بطعن على هذا الحكم وستبدأ محكمة الاستئناف في نظره في 14 ديسمبر المقبل". ويأتي هذا الحكم عشية الانتخابات التشريعية المصرية التي تجري اليوم الاحد.
وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد حظرت قيام المرشحين بأي دعاية انتخابية "دينية". غير ان الاخوان المسلمين، الذين يشاركون في الانتخابات بنحو 130 مرشحا، اعتبروا ان شعارهم الرئيسي "الاسلام هو الحل" هو شعار سياسي وليس دينيا.
واكد عبد المنعم عبد المقصود ان "320 من اعضاء الجماعة احيلوا الى المحاكمة منذ بدأت الحملة الانتخابية قبل اسبوعين بتهم مختلفة ذات علاقة بالانتخابات".
ويشكو الاخوان منذ ايام عدة من ان السلطات "بدأت تزوير الانتخابات مبكرا" من خلال الاعتقالات في صفوفهم وعرقلة الحملات الانتخابية لمرشحيهم.
ووعد الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس وزرائه احمد نظيف بان تكون "الانتخابات حرة ونزيهة". ولكن منظمات حقوقية ومحلية ودولية انتقدت الانتهاكات التي شهدتها الحملة الانتخابية.
واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان قبل ايام ان "القمع الحكومي يجعل من غير المرجح بالمرة ان تجري انتخابات حرة ومنصفة".
واكدت منظمة العفو الدولية الاسبوع الماضي ان "مستوى انتهاكات حقوق الانسان خلال الانتخابات التشريعية يعد مؤشرا الى ما يمكن ان يحدث العام المقبل عند اجراء الانتخابات الرئاسية" في سبتمبر.
وكانت الولايات المتحدة قد طالبت بارسال مراقبين دوليين لمتابعة الانتخابات التشريعية، إلا أن القاهرة رفضت بشكل قاطع واعتبرت ذلك "تدخلا في شؤونها الداخلية ومساسا بسيادتها".
إلى ذلك قال محللون ان احزاب المعارضة القانونية ستستفيد من الصراع بين الحزب الوطني الحاكم والاخوان المسلمين ولو نسبيا، غير ان بعضهم نبه الى ان ذلك قد يؤدي الى تراجع الاعتدال داخل الجماعة.