وزير داخلية فياض: التنسيق الأمني سيستمر

وكالات- الرسالة نت

قال وزير الداخلية في حكومة فياض د.سعيد ابو علي ان :"التنسيق الامني الجاري بين السلطة واسرائيل هو تنسيق بين الخاضع للاحتلال وبين السلطة المحتلة بهدف تسيير شؤون الحياة اليومية وليس لتبادل المعلومات".

وأوضح ابو علي في تصريحات لصحيفة الحياة اللندنية:" اسرائيل تقيم نحو 460 حاجزاً عسكرياً في الضفة الغربية، وتقسمها الى مناطق أ (الخاضعة للسلطة امنياً وادارياً) وب (الخاضعة للسلطة ادارياً وللاحتلال امنياً) و ج (الخاضعة للاحتلال)، وكل حركة للفلسطينيين في هذه المناطق تتطلب تنسيقاً مسبقاً مع اسرائيل".

وقال ان "التنسيق الامني ظل قائماً بين السلطة واسرائيل في المراحل المختلفة، بما فيها الانتفاضة واثناء حصار الرئيس الراحل ياسر عرفات في مقره في رام الله، بمستويات معينة بسبب سيطرة اسرائيل على مفاصل البلاد". وأضاف: "حتى الرئيس محمود عباس (ابو مازن) لا يستطيع التحرك خارج مدينة رام الله من دون تنسيق مسبق مع اسرائيل".

وكان عباس اعلن في خطاب سابق له انه يتحرك بتنسيق مسبق مع السلطات الاسرائيلية، وان حركته، شأنه شأن باقي المواطنين الفلسطينيين، تخضع للاجراءات الاسرائيلية. وقال عباس بلغة ساخرة انه عندما يسافر الى الخارج يخضع، شأنه شأن باقي الناس، الى اجراءات الفحص الاسرائيلية، وان مجندة اسرائيلية في الثامنة عشرة من عمرها تأتي الى سيارته قائلة بلغة انكليزية: «وير إز (أين) ابو مازن».

وقال ابو علي ان التنسيق الامني يتناول تحرك قوات الشرطة والامن من منطقة الى أخرى، والتدريب والتسليح والعمليات الامنية التي تتطلب نقلاً للقوات وغيرها.

وتجري السلطة الفلسطينية تدريباً لقوات الامن في الاردن بسبب القيود الاسرائيلية على استخدام الذخائر الحية. كما تقيم معسكرات تدريب أولي في مدينة اريحا في الضفة. وتتعرض السلطة لانتقادات حادة من حركة «حماس» على خلفية التنسيق الامني، تصل الى حد اتهام السلطة بالتعاون مع اسرائيل في محاربة الحركة.

وتحدد اسرائيل عمل قوات الامن الفلسيطينية في المدن والبلدات الكبرى التي تشكل المنطقة «أ»، وهي منطقة الولاية الامنية الفلسطينية، ما بين السادسة صباحاً والثانية عشرة ليلاً. وسمحت اسرائيل اخيراً لقوات الامن الفلسطينية بالعمل في مدينة نابلس شمال الضفة لمدة 24 ساعة في اليوم، مشترطة على هذه القوات ان تعود الى مقراتها في حال قرر الجيش الاسرائيلي الدخول الى المدينة في اي وقت.

وقال ابو علي ان هذا التغيير لا يعكس تغييراً حقيقياً في السياسة الاسرائيلية، وان الجيش الاسرائيلي يواصل الدخول الى المدينة من دون مبرر فعلي. وأضاف: «التغيير المطلوب الذي نطالب فيه في هذه المرحلة هو عودة الاوضاع الامنية في الارضي الفلسطينية الى ما كانت عليه قبل اندلاع الانتفاضة في أيلول (سبتمبر) عام 2000».

وقال ابو علي ان قوات الامن الفلسطينية تحاول فرض امر واقع جديد عبر العمل حتى في ساعات ما بعد منتصف الليل، كما يجري في مدينة رام الله التي تشكل العاصمة الادارية للسلطة، وفي غيرها، لكنها تضطر الى سحب قواتها في كل مرة يقوم فيها الجيش الاسرائيلي بدخول هذه المناطق.

وأكد ابو علي ان اسرائيل تضع قيوداً كبيرة على تسليح قوات الامن الفلسطينية. وأشار في هذا الصدد الى ان اسرائيل ما زالت تماطل في السماح بإدخال ناقلات جنود روسية للسلطة.

وأضاف ان السلطة تلقت أخيراً 50 عربة مصفحة من روسيا، وانها نقلتها الى الاردن لادخالها الى الضفة، «غير ان اسرائيل التي اعلنت موافقتها المبدئية على ادخال هذه العربات لم تعط بعد الموافقة النهائية». ووصف ذلك بأنه «استمرار لسياسة التسويف».