رام الله- الرسالة نت
كشفت مصادر فلسطينية أن رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس غاضب من مواقف الدول والزعماء العرب وعدد من القادة الفلسطينيين، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي ودولاً أوروبية غاضبة من عباس بسبب عدم دعوتهم الى الاجتماع الذي عقد في واشنطن في الثاني من أيلول (سبتمبر) الماضي لإطلاق المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل".
نقلت صحيفة الحياة اللندنية عن تلك المصادر قولها "إن عباس انتقد بشدة أثناء اجتماع قيادي عقد في مقره في مدينة رام الله الشهر الماضي مواقف الدول العربية من قضية المفاوضات مع الدولة العبرية".
وأضافت أنه قال بحسرة ومرارة لتبرير قبوله المشاركة في المفاوضات: "لا أحد في العالم يقول لا للولايات المتحدة، واصفاً الموقف العربي والوضع الفلسطيني بأنه مؤسف". واعتبر أن "المفاوضات ليست المشكلة الوحيدة التي يواجهها، بل أيضاً العرب ومواقفهم".
ولم يسمِ عباس دولاً عربية بعينها، بل تحدث عموماً من دون أن يستثني أي دولة، إلا أنه خص سورية بهجوم لاذع، متهماً بعض الفصائل والقادة المقيمين في العاصمة السورية بأنهم "يشتمونه".
وقال إنه على رغم ذهاب حركة "فتح" الى دمشق لعقد لقاءات مع حركة "حماس"، استمر "الشتم" والتظاهرات ضده وضد العودة الى المفاوضات.
وعزا "الشتم والتظاهر والبيانات والمواقف" التي تصدر عن عدد من الفصائل والقادة الفلسطينيين الى أنها "من أجل عيون دمشق".
وأضاف أن "دمشق تريد تحسين علاقات تركيا مع (إسرائيل) كي تعود الأولى الى الوساطة مع الثانية".
وفي شأن الغضب الأوروبي، قالت المصادر إن "الأوروبيين عبروا عن غضبهم من عباس نظراً الى أنه لم تتم دعوتهم الى اجتماع واشنطن لاستئناف المفاوضات المباشرة مع (إسرائيل)".
وأضافت أن "عباس شرح الموقف للأوروبيين، وأنه كان يؤيد مشاركتهم، إلا أن الولايات المتحدة رفضت بشدة وقالت له: لستم أوروبيين أكثر من الأوروبيين، الذين لم يطلبوا أصلاً المشاركة في الاجتماع".