غزة- الرسالة نت
أكدت سلطة جودة البيئة في قطاع غزة على ان الحرب الأخيرة أثرت بشكل كبير على البيئة من خلال مخلفات الأسلحة المحرمة دولياً والتي استخدمتها إسرائيل أثناء الحرب, موضحاً أن تأثيرها المباشر طويل الأمد ماثل للأعيان وعلى كافة الأصعدة, و الدمار الذي سببته الحرب للبيئة الفلسطينية والموارد الطبيعية , الذي ظهرت نتائجه جليا ً خلال الحرب وبعدها.
وأشارت في بيان صحفي تلقت الرسالة نت نسخة عنه إلي انه تم تقييم الوضع البيئي والإنساني من قبل عدة جهات دولية أثبتت مدى الضرر والانتهاكات التي تسبب بها الجيش الإسرائيلي على البيئة الفلسطينية. حيث أثبتت التقارير خلال الحرب وبعدها أن قوات الاحتلال تسببت بضرر كامل ومباشر على عدة قطاعات من أهمها الغطاء النباتي والتربة حيث اتبع الاحتلال سياسة الأرض المحروقة مما شكل ضرر مباشر على نوعية التربة والإنتاج الزراعي لأجيال قادمة.
واعتبرت ان قطاع المياه كان له نصيب من الدمار من خلال تدمير برك تجميع الأمطار وكذلك تلويث الخزان الجوفي, بالإضافة الي قطاع الصرف الصحي, حيث تم تدمير عدد كبير من الأنابيب و الشبكات وكذلك محطات الصرف الصحي , ووصول المياه العادمة إلى الخزان الجوفي, الي جانب مياه البحر والساحل , مما أثر بشكل مباشر على الثروة السمكية وعلى مستوى الاستجمام.
كما تم تدمير واسع للنظم البيئية وتغيير ملامح الأرض الطبيعية, والقضاء على النسيج الحضري لقطاع غزة وتراجع حركة التنمية الاقتصادية, وتدمير البنى التحتية والرعاية الصحية وخدماتها .
ولفتت سلطة الجودة الي إن العدو الصهيوني لازال مستمراً في الهجمات بشكل متقطع سواء في صورة توغلات عسكرية همجية متعاقبة يتبعها انسحاب أو في فرض واقع على الأرض من تدمير وقتل مباشر وغير مباشر, وحيث يستمر حصار القطاع الذي يسبب في كل يوم خسائر فادحة على كافة مناحي الحياة اليومية للشعب الفلسطيني ,الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت على خطورة الوضع ففي الوقت الذي يعاني قطاع غزة من الحصار المستمر المعيق لإعادة إصلاح النظام البيئي الذي أفسدته آلة الحرب الصهيونية, تستمر الانتهاكات في حق الإنسان الفلسطيني وكذلك في حق البيئة الفلسطينية.
وناشدت سلطة البيئة جميع المؤسسات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية للوقوف عند واجبها الإنساني والتعاون مع الجميع في تفعيل دور الأمم المتحدة والمؤسسات المجتمعية الفاعلة من أجل حماية الإنسان الفلسطيني بحماية بيئته والعمل على إعادة تأهيلها ولجم قوات الاحتلال، ومنعها من التعدي الصارخ وغير المبرر على البيئة الفلسطينية.