أيام صعبة عاشتها الكرة الأرضية في عام 2020 بسبب تفشي فيروس "كورونا" المستجد, الذي أدى لتأثر كل أنشطة الحياة وبينها كرة القدم.
منظمة الصحة العالمية أوصت بمنع أي تجمعات والمحافظة على التباعد الاجتماعي، وفي بداية الجائحة كان الفيروس مجهولا، ما جعل العالم يفضل إيقاف كل الأنشطة الرياضية، ومنع الجماهير من الحضور، لتصبح الملاعب مهجورة.
ولكن كرة القدم أثبتت لمحبيها مدى أهميتها في حياتهم، خاصة عندما حُبست شعوب العالم داخل منازلها خلال فترة العزل والإغلاق التام، وعندما أصبحت الجماهير تفتح التلفاز فلا تجد مباراة فريقها المفضل في موعدها، ما زاد من الأسى والأحزان.
عودة تدريجية
كانت ألمانيا الأكثر شجاعة واستعدادا بين الدول الكبرى في عالم كرة القدم، وأعادت دوريها قبل الجميع، وسط إجراءات احترازية مشددة، ودون جماهير بالطبع.
وشهد يوم 16 مايو 2020 إعلانا واضحا من كرة القدم برفض الاختباء والتواري، حيث اختارت العودة للحياة من جديد في ملاعب ألمانيا كبداية، وعاد الدوري الألماني هناك لتسير الدماء في أوصال الجسد المجمد للكرة العالمية.
ومرّت البطولة بلا أزمات كبرى، حيث كانت هناك بعض حالات الإصابة بين اللاعبين والأطقم الإدارية والفنية، لكن في النهاية لم يمنع ذلك من استئناف البطولة ودوران عجلة الحياة في ملاعب ألمانيا.
بعد ذلك بنحو شهر، وتحديدا في 17 يونيو 2020، عاد الدوري الإنجليزي خلف الأبواب المغلقة دون جماهير، لتنتهي كوابيس جمهور ليفربول الذي كان على بعد خطوات قليلة من حسم اللقب رسميا قبل التوقف، في ظل الشائعات الكثيرة التي كانت تتحدث عن إمكانية إلغاء الموسم.
وتوّج ليفربول بعدها بأول ألقابه في الدوري الإنجليزي بمسماه الجديد "البريميرليغ"، وحصد لقبا طال انتظاره لمدة "30 عاما"، ولم يشهد "أنفيلد" احتفالات صاخبة بمدرجاته نظرا لسيطرة فيروس "كورونا" على الوضع هُناك.
"الكالتشيو" يقهر المستحيل
وفي الـ20 من شهر يونيو ذاته، عاد الدوري الإيطالي الذي كان أكثر دوريات أوروبا تهديدا بالإلغاء بسبب تفشي الفيروس بصورة متوحشة في إيطاليا.
ولكن انتصرت كُرة القدم على الفيروس المُزعج، وعادت رغم التهديدات والمخاوف، واكتمل "الكالتشيو" بلا حضور جماهيري، وأقيمت آخر 12 جولة بنجاح ليتوّج في النهاية يوفنتوس باللقب المعتاد.
وفي إسبانيا، عادت مسابقة الدوري يوم 11 يونيو بمباراة إشبيلية وريال بيتيس, التي شهدت فوز الأول (2-0) على ملعب "رامون سانشيز".
واكتملت المسابقة بداية من الجولة الـ28 حتى نهايتها، وتوّج ريال مدريد باللقب بعد منافسة قوية مع برشلونة, الذي ظهر ضعيفا بعد فترة التوقف، وخسر فارق النقطتين الذي كان يتصدر به قبل التوقف، ليخسر في النهاية اللقب الذي حققه في آخر موسمين قبل الموسم الماضي.