غزة- هادي إبراهيم- الرسالة نت
مع انسداد أفق التسوية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني عقد استئناف البناء الاستيطاني في القدس المحتلة والضفة الغربية بدأت الخلافات تظهر في صفوف السلطة الفلسطينية وحركة فتح.
ولعل الخلاف الأكبر الذي تفجر بحسب مصادر مطلعة في رام الله ما جرى بين رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان.
وعلى الرغم من أن العديد من الوسطاء يعملون الآن على تهدئة الأجواء بين الرجلين إلا أن ظهور هذا الخلاف في مثل هذا التوقير يحمل في طياته العديد من التساؤلات لا سيما وان الرجلين يدينان لبعضهما في الصعود إلى سدة القرار الفتحاوي.
ويعود الخلاف بحسب المصادر إلى أن دحلان وجه انتقادات حادة للعملية التفاوضية وحكومة فياض ولانتقادات خاصة تجاه مسؤولين في فريق التفاوض.
وما يثير الاستغراب أن عباس لأصدر أمراً رئاسياً يقضي بسحب الحرس الخاص من أمام منزل دحلان المتواجد الآن في المغرب .
ومعوم أن الخلاف بين عباس ودحلان بدأ بعدما اتهم الأول الأخير بعدم قدرته على دراسة الأوضاع في قطاع غزة عندما كان يتولى المسؤولية الأمنية هناك.
ومن ضمن الخلافات داخل حركة فتح التي عقدت مؤتمرها في صيف العام 2009 بمدينة بيت لحم تحت حراب الاحتلال ما تمخض عن اتهام عضو اللجنة المركزية ناصر القدوة بتشكيل لوبي داخل فتح لإسقاط عباس.
ومن فجر هذه القضية المحرر السياسي لوكالة وفا التي يتحكم بها ياسر عبد ربه الرجل المدلل من قبل عباس والاحتلال الصهيوني.
وعلى الرغم من نفي القدوة، أن يكون قد طرح نفسه بديلاً لعباس في رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية أو أنه يقود تكتلاً ضد سياساته، إلا أن الأصوات المشككة تعالت إلى أبعد الحدود وكأن الأمر بمثابة "برميل بارود".
والاعتقاد السائد في الأروقة السياسية الفلسطينية تشير إلى أن إعلان وفاة عملية التسوية سيقود إلى مزيد من التفجير في العلاقات بين المسؤولين في فتح والسلطة خصوصاً أن الهدف الذي كان يجمعهم قد تبخر وتحول إلى سراب.
ولعل تهديد عضو وفد السلطة الفلسطينية المفاوض نبيل شعث اليوم الاثنين أن حل السلطة الفلسطينية يعد أحد الخيارات الفلسطينية القائمة للتحرك في مواجهة استمرار تعثر عملية "التسوية" مع الاحتلال الصهيوني يدلل على أنني نستعد إلى الجلوس أمام شاشات التلفزة لنستمع إلى الخلافات والملفات التي سنفجر في وجوه الاعداء الفلسطينيين الذين كان زملاء في مفاوضات الاحتلال الصهيوني.