الأسير "نفاع".. لا يمضغ الطعام وبحاجة إلى عملية جراحية

الاسير
الاسير

الرسالة – مها شهوان

قبل خمس سنوات اعتقل الاحتلال الإسرائيلي الشاب عزمي نفاع وحُكم بالسجن 20 سنة، بعدما أصيب برصاص في وجهه وأنحاء متفرقة من جسده، ما أدى الى فقدان أسنانه العلوية، واستئصال جزء من شفته العلوية، وأصبح لا يستطيع مضغ الطعام.

وكانت محكمة سالم العسكرية أصدرت الحكم على "نفاع" الطالب في جامعة النجاح الوطنية بالسجن مدة 20 عاما، ومصادرة مركبته، بحجة محاولة قتل جنود على حاجز زعترة العسكري، جنوبي نابلس.

داخل المعتقلات (الإسرائيلية) بدأت معاناة "نفاع" فهو ليس مسلوب الحرية فحسب، بل لا يمكنه مضغ الطعام منذ اعتقاله ويعتمد على خلاط لطحن ما يريد تناوله، ولايزال ينتظر اجراء عملية جراحية لزرع عظام للثة العلوية وإعادة بناء الشفة العلوية، لكن سلطات الاحتلال تماطل بإجراء العملية له.

عبر صفحة الفيسبوك كتب والده مستنجدا بالمؤسسات الإنسانية والحقوقية لمساعدة ابنه، وقال:" منذ إطلاق الاحتلال النار على ولدي عزمي بقصد القتل واعتقاله قبل ما يقارب الخمس سنوات، لم احاول سؤاله كيف يأكل، كيف يمضغ الطعام، كنت خجولا ومحرجا من هكذا أسئلة، والسبب هو أني مقيد لا أستطيع أن أقدم له شيئا، اليوم أخبرني المحامي بانه كان يستخدم خلاط لخلط الطعام خلال وجوده في معتقل جلبوع وهذا الخلاط غير متوفر في معتقل شطه والذي انتقل اليه مؤخرا".

وتابع: "كان يستخدم خضارا خاصة خلال المدة التي مكثها في معتقل مجدو، ولم تقدم له إدارة سجن جلبوع هكذا خضار، ويطالب حاليا عن طريق المؤسسات الحقوقية بتوفير خلاط وخضار خاص لمثل حالته."

وناشدت عائلة الأسير نفاع، المؤسسات الحقوقية والإنسانية والمعنية بالأسرى، الضغط على الاحتلال لتوفير خلاط وخضار خاص له، ليستطيع مضغ الطعام، والعمل على إجراء عملية جراحية مقررة له منذ اعتقاله.

كما طالبت العائلة بالتحرك الفعلي لإلزام الاحتلال بإجراء العمليات المطلوبة لابنهم قبل فوات الأوان، مؤكدين أن كل تأخير في العلاج والعمليات يشكل خطرا على حياته ومستقبله ويهدد بمضاعفات أكثر على وضعه الصحي.

يذكر أنه عند اعتقال "نفاع" قطعت اخباره عن عائلته، التي كانت تتابع أخباره عبر وسائل الاعلام بعد احتجازه في مستشفى "بلنسون" (الإسرائيلي) وسط حراسة مشددة بعد اصابته، وحينئذ تمنت عائلته ألا يعيش أحد تلك اللحظات، ورغم وضعه الصحي السيئ رفض الاحتلال الافراج عنه.

وحاول الأسير الشاب التأقلم داخل المعتقلات (الإسرائيلية) واستغلال الوقت بإكمال دراسته، رغم الوجع الذي كان يعانيه، بعد دعم زملائه وتمكنهم من إدخال كتب القانون لدراسة اخر فصل دراسي له وحقق ذلك وحصل على شهادة البكالوريوس من جامعة النجاح بمدينة نابلس.

ومع بداية جائحة كورونا وإيقاف الزيارات للأسرى، عاشت اسرة "نفاع" وضعا نفسيا صعبا بسبب انقطاع اخبار ابنهم الذي يعاني من حالة صحية صعبة، خاصة ضيق التنفس في الوقت الذي تهمل فيه مصلحة السجون توفير أدنى الإجراءات الوقائية للأسرى.

لكن بعد شهور قليلة تمكن والداه من زيارته وكان يتميز بطاقة إيجابية ولا تفارقه الابتسامة رغم وجعه، فكان طيلة الوقت يمنح والديه شعورا بأنه حر وليس مقيدا.