دعا المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان السلطات المصرية تغيير قواعد التعامل مع أبناء قطاع غزه، سواءً المواطنين الذين يجتازون الحدود براً، أو الصيادين الذين يجتازون الحدود بحراً، وعدم استخدام القوة المفرطة معهم وإطلاق النار عليهم بقصد القتل، والحفاظ على مبدأ التناسب في استخدام القوة ضدهم، لا سيما أن معظم الحوادث التي وقعت لم يكن يشكل فيها الضحايا أي خطر على السلطات المصرية.
وطالب المركز في بيان وصل الـ"الرسالة نت"، مساء السبت، السلطات المصرية بفتح تحقيق فوري في الحادثة، وإعلان نتائجه على الملأ.
وقال: "تابعنا بأسف شديد حادثة مقتل صيادين اثنين وإصابة ثالث جراء إطلاق النار تجاههم من الزوارق البحرية المصرية".
وأضاف المركز "إن الصيادين الثلاثة، محمود محمد إبراهيم الزعزوع 20 عاماً، وشقيقيه حسن 26 عاماً، وياسر 18 عاماً، من سكان مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، قد دخلوا البحر لممارسة الصيد في الساعة السابعة من صباح يوم الخميس 24/9/2020 ".
وأوضح أنه بعد أن تجاوزوا الحدود البحرية الفلسطينية / المصرية، ودخلوا المياه الإقليمية المصرية، في حوالي الساعة الواحدة من صباح اليوم الجمعة 25/9/2020، أطلقت عليهم الزوارق البحرية المصرية النيران بكثافة، ومن ثم اقتادتهم إلى جهة غير معلومة.
ولفت إلى أن المواطن نضال الزعزوع، 34 عاماً، أفاد لباحث المركز أن وزارة الداخلية في غزة أكدت لهم ذلك، من دون الإشارة إلى تفاصيل الحادثة، نظراً لعدم توفر معلومات حولها.
وقد أعلن نقيب الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة نزار عياش، اليوم السبت 26/9/2020، عن مقتل الصيادين الشقيقين محمود وحسن محمد الزعزوع، وإصابة شقيقهم الثالث ياسر الزعزوع، وأن السلطات المصرية ستسلمهم إلى السلطات في غزة في الساعة الرابعة عبر معبر رفح.
وقد أعلنت نقابة الصيادين في غزة الإضراب عن العمل، وإغلاق بحر القطاع كاملاً أمام الصيد حتى عصر غد الأحد 27/9/2020، احتجاجاً على مقتل الصيادين، وتضامناً مع عائلاتهم.
جدير بالذكر أن حوادث مماثلة قد وقعت من قبل، حيث قتل الصياد الفلسطيني مصطفى أبو عودة، 32 عاماً، بنيران البحرية المصرية في نوفمبر 2018.
وقتل الصياد الفلسطيني فراس مقداد، 18 عاماً، بنيران مصرية أيضاً في نوفمبر 2015، كما قتل المواطن إسحاق حسان،28 عاماً، الذي يعاني من اضطرابات نفسية وعقلية برصاص الجيش المصري، على الحدود بين قطاع غزة ومصر في ديسمبر 2015.