غدا يحسم ... حكومة إسرائيلية أم انتخابات رابعة

نتنياهو
نتنياهو

الرسالة نت - أحمد أبو قمر

يبدو أن قضية تشكيل حكومة (إسرائيلية) والانتهاء من دوامة الانتخابات، لم تنته بعد، ففي الوقت الذي يترقب فيه الجميع تشكيل حكومة وحدة بين نتنياهو غانتس، من المتوقع صدور قرار المحكمة الخاص بنتنياهو يوم غدٍ الخميس.

وفي حال أدان قرار المحكمة نتنياهو، فسيؤدي ذلك إلى إجراء انتخابات مبكرة للمرة الرابعة منذ نيسان 2019، في وقت تحاول (إسرائيل) احتواء أزمة فيروس كورونا وتداعياتها الاقتصادية.

مفترق طرق

ونظرت المحكمة العليا في (إسرائيل) في طعون تتعلق بمسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتشكيل ائتلاف حاكم، وقالت شخصيات معارضة إن اتفاق تأليف حكومة وحدة جديدة سيحميه من المحاكمة بتهم الفساد.

واجتمع قضاة المحكمة، الثلاثاء، للمرة الثانية بعد الاستماع إلى مرافعات منفصلة اعتراضا على السماح لنتنياهو بتشكيل حكومة في ضوء صدور قرارات اتهام بحقه، بينها الرشى والاحتيال وخيانة الأمانة.

واستمع قضاة المحكمة لالتماسات مقدمة من "مدافعين عن الديمقراطية ومناهضين للفساد" وكذلك من سياسيين معارضين لاتفاق تشكيل الحكومة الائتلافية.

وفي خطوة استثنائية، جرى بث الجلسة مباشرة على موقع المحكمة العليا، وكذلك عبر التلفزيون والإذاعة، كما أن عدد قضاة الهيئة التي تنظر الالتماسات هو أيضا استثنائي، حيث يشارك فيها 11 من قضاة المحكمة الخمسة عشر.

بدوره، يرى المختص في الشأن (الإسرائيلي) سعيد بشارات إن المحكمة ستنظر هل هناك أهلية لنتنياهو من أجل تشكيل حكومة أم لا.

وتوقع بشارات في حديث لـ "الرسالة نت" أن يكون هناك عدة سيناريوهات فيما يتعلق بهذا الموضوع، أولها حل الكنيست والذهاب إلى انتخابات رابعة، أو إلغاء التناوب على رئاسة الوزراء حينها تكون المصلحة لنتنياهو، والذي قد يفوز في حال جرت انتخابات رابعة.

وأكد أن ما قد يحدث مستقبلا من المتوقع أن يصب في مصلحة نتنياهو، "فلا يوجد خيار محتوم يوم الخميس المقبل، ولكن قرار منع نتنياهو من فرصة رئيس الوزراء ستكون عواقبه وخيمة بالذهاب لانتخابات رابعة وهو ما سيعقد الأمور".

وتحدث بشارات عن قرب موعد محاكمة نتنياهو في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، قائلا: "أعتقد أننا سنشهد تأجيل المحاكمة وتعيين قضاة توافق مصالحه، وبالتالي سيبقى رئيس وزراء ولن تؤثر المحاكمة عليه في حال لم تمنعه المحكمة من تشكيل حكومة بعد غدٍ الخميس".

ووقع نتنياهو ورئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس اتفاقا الشهر الماضي، لتشكيل حكومة وحدة يتناوبان على رئاستها بعد الجولات الانتخابية السابقة غير الحاسمة.

ويقضي الاتفاق بأن يتولى نتنياهو منصب رئيس الوزراء في حكومة الوحدة 18 شهرا، قبل أن يسلم المهمة لغانتس.

ولعل المشكلة الأبرز التي تُقلق معارضي نتنياهو، بأن تشكيل الحكومة الجديدة سيعطي نتنياهو صلاحيات كبيرة في التعيينات القضائية، وهو ما يمثل فرصة له لمنع محاكمته وإغلاق الملف بالكامل.