هل ستثبّت حكومة الوحدة (الإسرائيلية) تفاهمات غزة؟

نتنياهو وغانتيس.jpg
نتنياهو وغانتيس.jpg

الرسالة - أحمد أبو قمر

بعد أكثر من عام ونصف من الجمود السياسي في (إسرائيل)، اتفقا حزبي الليكود وأزرق أبيض على حكومة وحدة وطنية، يرأسها نتنياهو عام ونصف ومن ثم غانتس بنفس المدة.

ويرى مختصون في الشأن (الإسرائيلي) أن حكومة الوحدة ستزيد من التفاهمات مع غزة وستعمل على تثبيتها، "وقد نشهد صفقة تبادل أسرى خلال الفترة المقبلة".

وأوضحوا أن الضغط من المجتمع (الإسرائيلي) على الحكومة سيكون أخف في أي تعامل مع غزة، بسبب دخول عدة أقطاب للحكم.

 التفاهمات ستسير

بدوره، قال المختص في الشأن (الإسرائيلي) أيمن الرفاتي إن تشكيل حكومة جديدة يحمل الكثير من المتغيرات، "فهذه الحكومة ترى بأنه من الصعب أن تتفتت وستستمر كثيرا".

وأوضح أن أي قرار سيُتخذ سيتم بين نتنياهو وغانتس وبالتالي سيأخذ أغلبية في الكنيست، وهو ما يخفف الضغط من المجتمع (الإسرائيلي).

وأضاف لـ "الرسالة نت": "على صعيد غزة، فدولة الاحتلال غير معنية بمواجهة مع غزة وإدخال 5 مليون (إسرائيلي) إلى الملاجئ وبالتالي انتشار مرض كورونا في أوساطهم، وهذا ما سيؤثر على ملف الهدوء والمنحة القطرية وغيرها، وبالتالي نتوقع استمرار حالة الهدوء في قطاع غزة خلال الفترة المقبلة".

وتابع الرفاتي: "يمكن القول إن الفترة المقبلة قد تشهد تحسينات أخرى لتجاوز أزمة كورونا، أما فيما يتعلق بملف الأسرى فإن تشكيل حكومة سيكون دافع قوي لإنهاء هذا الملف لأن قطبي الدولة من الليكود وأزرق أبيض سيريدون إنهاء الملف الذي يشكل لهم صداع كبير".

وعن تزايد فرص التوصل لاتفاق تبادل أسرى، قال الرفاتي: "الصفقة لن يتحملها نتنياهو وحده، فبيني غانتس سيشترك معه، وهو ما يخفف الضغط من الجبهة الداخلية والإعلام الإسرائيلي وبالتالي الصفقة تبدو أقرب مع تشكيل حكومة وحدة".

وفي سياق متصل، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية إن فرص نجاح صفقة تبادل بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال (الإسرائيلي)، تزداد يوما بعد آخر.

ووفق الصحيفة فقد عزز هذا المنحى تشكيل حكومة وحدة في (إسرائيل) أخيرا، كما ترجح التقديرات في تل أبيب وغزة على حد سواء.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في حركة حماس قوله، إنهم تلمسوا بوادر إيجابية عبر خطوات الوسيط المصري الذي بدأ بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين لديه.

وأضاف: "كما زاد الاتفاق الحكومي في الكيان الإسرائيلي، بين بنيامين نتنياهو وبيني غانتس، من فرص تحقيق صفقة تبادل للأسرى".

ويتفق المختص في الشأن (الإسرائيلي) سعيد بشارات مع سابقه، بأن التفاهمات ستسير وفق ما هو متعارف عليه، "لأن الجميع معني باستمرار الهدوء".

وقال بشارات لـ "الرسالة نت": "تقريبا لم يتغير أي شيء على الحكومة باعتبارها حكومة نتنياهو الخامسة، وبالتالي فإن التفاهمات مع قطاع غزة لن تتغير عما كانت في السابق، فنتنياهو سيعمل على تطبيق سياساته ضمن الوتيرة التي كان يعزف عليها سابقا".

وأكد أنه "يمكن تحريك ملف الأسرى بوتيرة معينة ولكن لن تكون سريعة، وبالنسبة للضفة الغربية فالمتوقع تطبيق نتنياهو للضم".

ولفت بشارات إلى أن خطوة ستتخذ في الحكومة (الإسرائيلية) ستكون بموافقة نتنياهو وغانتس وهو ما يخفف الضغط ويكسب أغلبية في الكنيست (الإسرائيلي).