الاحتلال يتقاعس بمواجهة كورونا في البلدات العربية

الرسالة نت – مها شهوان

تقاعست "إسرائيل" في مد البلدات العربية بالأدوات الوقائية بعد تفشي فايروس كورونا، لكن بفعل الضغوط من قبل اللجان المختصة في البلدات والقرى المحتلة عام 48 تراجعت دولة الاحتلال عن إهمالها لاسيما بعد ارتفاع عدد الحالات المصابة بين الفلسطينيين الأمر الذين ينعكس سلبا على الإسرائيليين.

في بداية الأمر عانت البلدات والقرى العربية من نقص حاد في توفير المعدات والعلاج اللازم، وعدم تخصيص عيادات ومراكز علاجية خاصة للكشف عن مصابي كورونا، على خلاف ما حصل في المجتمعات والبلدات التي يقطنها الإسرائيليون.

معطيات محلية أخيرة، كشفت عن ارتفاع العدد الإجمالي للإصابات بفيروس "كورونا" في أوساط المواطنين العرب في إسرائيل، إلى 460 حالة.

وقالت الهيئة العربية للطوارئ (غير رسمية) في تصريح لها إنه تم في الساعات الأربع والعشرين الماضية، تسجيل 42 إصابة جديدة بالفيروس في المدن والبلدات العربية.

ويمثل المواطنون العرب 20% من عدد سكان إسرائيل الذي يبلغ نحو 9 ملايين نسمة.

ووفق ما أوردته وزارة الصحة الإسرائيلية الخميس الماضي في إحصائية لها فإن العدد الإجمالي للإصابات في "إسرائيل" وصل إلى 12591 إصابة فيما بلغ إجمالي الوفيات 140 نتيجة الإصابة بالفيروس.

يقول أحمد الشيخ مسؤول في الهيئة العربية للطوارئ إنه نتيجة الاحتكاك في سوق العمل والمستشفيات والمصالح التجارية الكبيرة ظهرت حالات مصابة بفايروس كورونا، بينما الاحتلال لم يهتم لذلك لكن سرعان ما عمل على توفير سيارات مهيأة لإجراء الفحوص، خاصة وأن ارتفاع عدد الحالات المصابة في البلدات العربية ينعكس سلبا على الاحتلال.

وأوضح الشيخ "للرسالة" أن حاجة المجتمع العربي كبيرة لكن المتوفر أقل، وهناك مطالب مستمرة وصراع من أجل الحصول على الحقوق في الإجراءات الوقائية من فايروس كورونا، مشيرا إلى أنه في ظل الأمور التنظيمية تمكنوا من معالجة القصور لاسيما نقل المصابين إلى فنادق أو مستشفيات بدلا من بقاءهم في البيوت وإمكانية إصابة بقية أفراد العائلة.

ووفق قوله، فإن الهيئة العربية للطوارئ وغيرها من اللجان العربية أجبرت حكومة الاحتلال بتوفير السكن للمصابين سواء في الفنادق أو المستشفيات كونهم يدركون خطورة الامر عليهم.

ولفت الشيخ إلى أنه لا يوجد في البلدات والقرى العربية حتى اللحظة فرض حظر تجول لكن يمنع خروج الشخص الا في حدود منطقته مسافة 100 متر، ويسمح للتنقل فقط لمن يعمل في مجال حيوي.

يقول:" المعطيات الأخيرة عن البلدات العربية مقلقة جدا، علينا أن نحد من الانتشار من خلال إلتزامنا التام بالبقاء بالبيوت وبكل تعليمات الوقاية (..) الحياة أهم من أي سبب للخروج من البيت".

واستنادا إلى الهيئة العربية للطوارئ، فإن مدينة أم الفحم احتلت المرتبة الأولى بعدد الإصابات بتسجيل 55 إصابة فيها، تلتها بلدة جسر الزرقاء حيث تم تسجيل 36 إصابة، ثم مدينة رهط حيث تم تسجيل 34 إصابة، تلتها بلدة دير الأسد التي سجلت 30 إصابة، ثم بلدة دبورية 24 إصابة.

وتتوزع باقي الإصابات على عشرات البلدات العربية، دون أن تشمل المعطيات التي تنشرها الهيئة العربية للطوارئ المدن المختلطة مثل اللد ويافا والرملة.

تجدر الإشارة إلى أنه أمام خطر تفشي فيروس كوفيد-19، تشهد البلدات الفلسطينية حالات تكافل اجتماعي من خلال تنظيم أحزاب عربية ومجالس محلية ومتطوعين، مبادرات اجتماعية لمواجهة الفيروس.

وظهرت حالات التكافل الاجتماعي هذه مع دخول المواطنين الحجر المنزلي، حيث تشمل توفير منتجات غذائية وتوزيعها على الأسر الفقيرة وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، وإقامة مراكز علاجية وإغاثية في البلدات العربية بالمثلث والجليل الفلسطيني، والنقب، إلى جانب تقديم مساعدات نفسية، واستشارات